كشف تحقيق استقصائي أن كل 7 دقائق يتعرض رقم هاتف يمني للاختراق، أو يتم استخدامه بصورة غير قانونية، غالباً في واتساب (WhatsApp).
وجاء في التحقيق، الذي نشرته الشبكة اليمنية لتدقيق المعلومات، أن “هذا ما تكشفه بيانات موثقة لـ120 ساعة فقط، من عمليات بيع الأرقام في مجموعة واحدة فقط، وهي عمليات لا تستثني أياً من الدول، لكنها في كفة واليمن بكفة أخرى”.
وأضاف التحقيق أن “الأمر لا يتعلق بالاستخدام الافتراضي، الذي لا ينتهك ملكية وحقوق الآخرين، وإنما يتعلق الأمر بسرقة الهوية، والمحادثات المسروقة، والثقة المحطمة في تطبيقات التواصل، ومثلها مئات المواقع، والخدمات الرقمية، التي تطلب التحقق بأرقام الهواتف برسائل SMS”.
ويكشف هذا التحقيق عن باطن مظلم، حيث يتم شراء وبيع واختراق أرقام الهواتف، أو إساءة استخدامها، بشكل غير قانوني، بالانطلاق من بيانات موثقة ومعلومات من مصادر مفتوحة وخاصة.
وفي ما يتعلق بأصل المشكلة، أوضح التحقيق أنها تبدأ بالهمسات والغمغمات على منصات التواصل الاجتماعي. حيث يشارك الأشخاص حكايات عن اختراق حسابات WhatsApp، وسرقة أرقامهم، وانتزاع هوياتهم عبر الإنترنت.
ويسرد التحقيق قصة نهلة، أم شابة، تروي صدمتها عندما اتصل بها شقيقها يسألها عن سبب عدم الرد على تطبيق الواتساب، ومع ذلك فهي تستخدم الرقم فقط للمكالمات، لتكتشف أن شخصاً آخر أصبح رقم هاتفها على واتساب، وسعت للاستعانة بأحد أقاربها من ذوي الخبرة في صيانة الهواتف، إلا أنه فشل وأشار عليها بالتواصل مع الشركة التي باعتها الرقم.
قصة نهلة ليست فريدة من نوعها، حيث يواجه عدد لا يحصى من اليمنيين انتهاكات مماثلة للخصوصية، وأضرارا محتملة بسمعتهم.
وطبقاً للتحقيق، تعد الأرقام الافتراضية إحدى الظواهر الشائعة، بعضها يتخذ صفة قانونية بالنسبة لبعض الدول، وأخرى غير قانونية يقوم عليها قراصنة ومحترفون، يبيعون أرقاماً مؤقتة في الغالب، يجري استخدامها لتفعيل تطبيقات أو مواقع الكترونية لدى الدخول في التطبيق.
وفي وجهها الآخر، فإنها وسيلة لاختراق حسابات على الإنترنت، أو انتحال هوية آخرين، إذا ما كان الرقم مسجلاً باسم شخص آخر. ويمكن استخدامه حتى في متاجر الكترونية أو للوصول إلى حسابات على مختلف المنصات، بما فيها “فيسبوك” و”إكس”.
وفي ما يتعلق بالجانب القانوني المتصل بالفضاء الرقمي العديد من العقبات، ينقل التحقيق عن المستشار القانوني اليمني جمال الجعبي قوله إنه “لا يوجد قوانين في اليمن تتعاطى مع التطور الإلكتروني، وما يزال الاجتهاد في إطار القوانين اليمنية، التي تتعاطى بشكل غير مباشر مع الضرر، والتصرفات غير القانونية تجاه الأفراد، لكن هذه القوانين القديمة والسابقة للفضاء الإلكتروني المفتوح لا تستطيع أن تواكب الجرائم الإلكترونية، سواء كان مصدرها قصور من الشركات مصدر التهاون والاختراق، أو كان مصدرها أشخاص يتلاعبون بوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة فيما يعرف بالقراصنة”.
ويضيف أنه “وعلى الرغم من أن بعض الدول وضعت ضوابط ونصوصا قانونية تواكب هذا النوع من الجرائم، لكن بقيت المشكلة أو الثغره في هذه القوانين مرتبطة بمبدأ إقليمية القوانين التي لا تستطيع أن تكون سارية خارج نطاق الدولة، مصدر هذا القانون أو الضوابط”.
لهذا، يقول الجعبي: “إن القضاء والأجهزة التشريعية الفاعلة ما تزال محصورة في الدول المنتجة للتطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، واتساب وغيرهما، من التطبيقات، التي تكون الولايات المتحدة الأمريكية مصدرها في الغالب”.
ويضيف: “لهذا نجد المشرعين الأمريكان يعقدون جلسات تحقيق واستماع عامة في مجلس النواب الأمريكي والكونجرس، أحيانا لمساءلة هذه الشركات ومالكيها، بالإضافة إلى إمكانية رفع قضايا من المتضررين أمام القضاء الأمريكي”.
وتخلص “الشبكة اليمنية لتدقيق الحقائق” إلى أن العملية جزء مما يُعرف بـ”الأرقام الافتراضية”، التي تقدمها مواقع وشركات غير قانونية، من المستبعد أن يكون لشركات الهاتف المحمول، أو أي من العاملين فيها، أي يد لها، على عكس ما تم تداوله من إشاعات.
لكن ذلك لا يعفي الشركات المعنية في اليمن من المسؤولية عن حماية المشتركين، وخصوصا أن المشكلة ليست حديثة، بل متداولة منذ شهور طويلة، وفقاً لمنشورات موثقة لدى الشبكة، منذ يناير 2023، تتضمن منشورات فيديو دعائية لعمليات بيع الأرقام اليمنية لتفعيل واتساب، وغيره من التطبيقات.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
أمير سعودي يرد على تدوينة أثارت جدلا حول العمرة من الرياض
-
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 16-10-2026 والقنوات الناقلة
-
5 دول تستحوذ على أكثر من نصف الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى السعودية

تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
أمير سعودي يرد على تدوينة أثارت جدلا حول العمرة من الرياض
رئيس مجلس القيادة يهنئ بذكرى اليوم الوطني الاسباني
وزير الداخلية: الثورات اليمنية حلقات مترابطة في معركة وطنية واحدة وعملية "فجر اليمن" امتداد لمسيرة النضال الوطني
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟






