تركنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وأرشدنا إلى كل ما فيه خير وفلاح لنا في الدنيا والآخرة، ونهانا عن كل ما يعرضنا لغضب الله سبحانه وتعالى.
أكل يحرم تناوله
وأوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرص على الحلال في طعامنا وشرابنا وحذرنا صلوات الله وسلامه عليه من أكل الحرام لأنه يقود صاحبه إلى جهنم وبئس المصير، فمن كان مصدره الحلال يجعل دعائك مرجو القبول، وما كان مصدره من حرام يحرم الإنسان من نعم كثيرة ويحجب عنه عفو الله ورحمته.
أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة من أهم أسباب استجابة الدعاء الكسب الحلال، فالطعام الحرام يمنع استجابة الدعاء.
علمنا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه كيف نحرص على الطيب الحلال في كل ما نأكله ونشربه فقال في الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: يا أيها الناس إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء ويقول يا رب، يا رب، ومطعمه من حرام، ومشربه من حرام، وملبسه من حرام، وغذي بالحرام فأنى أي فكيف يستجاب له ؟.
باللقمة الحلال يغفر الله للعبد بها، واللقمة الحرام تحجب الدعاء، عن الإجابة، منوها بأنه يروى عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وهو صحيح موقوف على بعض الصحابة، قال "العبادة عشرة أجزاء تسعة في طلب المعيشة"، أي: الكسب الحلال الذي يعيش به الإنسان،" وجزء في سائر الأشياء.
هل الأكل الحرام يمنع إجابة الدعاء ؟
أنه لو أكل شخص مال شخص آخر بالباطل كأنه أكل ماله هو، وهذا لأن الإنسان لابد ان يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فهذا المعنى المقصود في ذلك.
فالله- عز وجل- أمرنا بأكل الحلال، وأمر المرسلين بما أمر به المؤمنين، وقال الله- تعالى- في سورة المؤمنون "يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ"، ونهانا الله- عز وجل- عن أكل أموال الناس بالباطل، مستشهدا في ذلك بقول الله- تعالى- في سورة البقرة "وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ".
فبيًن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإنسان لو اقتطع من أخيه شيئا حوسب به، قالوا يا رسول الله حتى ولو شيء بسيط، قال ولو كان عودًا من أراك- أي من سواك.
فعلى الإنسان ان يكون على يقين بأن مسألة أكل الحرام ليست بشيء هين، وعليه ان يراعي ربنا في مال غيره ويتعامل معه كأنه ماله، مستشهدا بحديث ورد عن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه.. وعن علمه فيم فعل فيه.. وعن ماله من أين اكتسبه.. وفيم أنفقه.. وعن جسمه فيم أبلاه".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
-
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
-
رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي
-
صحيفة: إيران تهدد بغزو دول الجوار وجهّزت وحدات خاصة نسائية تحسبا لحرب جديدة
-
زلة لسان من متحدثة ترامب الجديدة تثير الانتباه.. ماذا قالت؟

أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
سقط الماء على هاتفك؟.. أخطاء شائعة قد تدمره وخطوات سريعة لإنقاذه
مش هتصدق.. هذه الأطعمة تعالج آلام القدم
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
هل الاستحمام يغني عن الوضوء؟.. أمين الإفتاء يجيب
طعام غير متوقع يقوي العظام والقلب والجهاز الهضمي






