علق الكاتب مشاري الذايدي، على دخول إيران على خط القضية الفلسطينية بعد الهجوم المفاجئ على تل أبيب، والخاسر الوحيد في الحرب بين إسرائيل وحماس.
إيران تعتصر
وقال الذايدي، في مقال له بعنوان "إيران تعتصر دماء القضيّة" المنشور بصحيفة "الشرق الأوسط": بحلول عام 1989، بعد نهاية الحرب الإيرانية العراقية وإعادة تنظيم القوات المسلحة في إيران، تمّ إنشاء ما عرف بقوة القدس ثم فيلق القدس لاحقاً، من خلال ضمّ 4 تشكيلات سابقة في هذا الكيان الجديد.
النظام الإيراني
وأضاف: هدف هذا الكيان الذي التصق باسم مدينة القدس في فلسطين، ذات الحساسية الدينية والتاريخية والسياسية لدى المسلمين واليهود والمسيحيين، كان تنفيذ العمليات الخارجية لصالح النظام الإيراني، حصل ذلك في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وأقاصي الأرض في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية واللاتينية... كل ذلك باسم القدس.
طوفان الأقصى
وأشار: أمس الخميس نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، عمن وصفتها بـ«مصادر مطلعة في المقاومة الفلسطينية» بغزة، أن حماس «درست» عملية طوفان الأقصى... وأن المقاومة في الماضي كانت لها تجارب مماثلة في مجال الإجراءات الاستباقية لإفساد مخطط الكيان الصهيوني، وفي نهاية المطاف إلحاق الهزيمة بالعدو خلال هذه العملية، لافتا: هذا الكلام الذي تهرف به الوكالة الإيرانية يأتي في سياق الاغتراف من دماء المساكين في فلسطين لحساب الحصّالة الإيرانية السياسية والاستراتيجية.
حرب غزة
وأكملت: تابعت الوكالة الإيرانية هذا الكلام الإغرائي عن حرب غزة الرهيبة أنه «في هذه المرة أيضاً، شنَّت حماس عملية لإرغام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الردّ، كي يضطر جيشه إلى شن عملية في غزة دون تمهيد كل الاستعدادات اللازمة».
القضية الفلسطينية
وزاد: هذا كلام في غاية الاستهتار بخسائر أهل غزة، وتجميل الواقع التعيس، وتسمية الوقائع حسب القاموس الإيراني، كما وصفوا من قبل فعائل «حزب الله» في لبنان بالنصر الإلهي، وقد كان كارثة على أهل الجنوب اللبناني بشكل خاص، مشيرا: دخول إيران على خط القضية الفلسطينية يُعد حديثا، منذ أن أصبحت فلسطين قضية العرب في أخريات ثلاثينات القرن الماضي.
الرماح الإيرانية
وأردف: مرّ، سياسيا وتعبويا، على هذه القضية رؤساء مثل عبد الناصر وصدّام حسين وحافظ الأسد وعلي عبد الله صالح... وطبعاً العقيد القذافي، مبينا: لكن النظام الخميني هو الأكثر احتلاباً لهذه القضية، حتى حرب غزة الحالية، وبرفع كتاب فلسطين المقدّس على أسنة الرماح الإيرانية، يكسب قادة طهران الغنائم السياسية والدعائية ويخترقون الساحات العربية والإسلامية... وكلّه باسم القدس، والقدس لم تكسب شروى نقير من هذا الضجيج الإيراني، بل تخسر الفرص السياسية وثمرات العيش الآمن ولحظات السلام.
الحلول السياسية
وأوضح: إيران، عبر حرسها الثوري وعصاباتها التابعة لها في العالم العربي، هي من خرّب وتخرّب كل يوم مساعي الحلول السياسية، التي أقرّها العرب مراراً، وخلاصتها العودة لحدود 67 وقيام دولتين، إسرائيل وفلسطين... وتكثيف الضغط على إسرائيل وحشد التأييد العالمي بهذا الاتجاه.
قطرة دم
وتابع: إيران تعتصر إسفنجة القضية الفلسطينية لآخر قطرة دم إنسان غزّاوي، وهي التي تركت أهالي غزة، وقبلهم الجنوب اللبناني، نهباً لمخالب وأنياب القوة الإسرائيلية الرهيبة، وهي فقط تصبّ الوقود على النار، لآخر غصن فلسطيني، ولن تخسر إسرائيل شيئا لا يمكن تعويضه، وكذا إيران... الخاسر الوحيد هو الإنسان في غزة وبقية فلسطين، وكذلك الأمل العربي في غد آمن ومزهر.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد
-
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
-
"الأسوأ لم يأت بعد".. لماذا انهارت شحنات الهواتف الذكية 22%؟
-
النحاس يتراجع وبورصة كوريا تهوي 8% مع هروب المستثمرين من المخاطر
-
قميص جديد لبرشلونة أمام الريال في الكلاسيكو بـ 500 يورو
-
الأمير عبد الرحمن بن مساعد يرد على منشور يهاجم السعودية وعلاء مبارك يدخل على الخط

تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
لتنظيف الكلى.. خطة منزلية لعلاج الأملاح نهائيا
القبض على صاحب شركة ذهب شهيرة فور عودته إلى مصر
هونر تكشف عن السعر المبدئي لهاتفها المرتقب Win 2 قبل أيام من إطلاقه
ما سر قدرة السعودية على تجاوز الصدمات أكثر من جيرانها الخليجيين؟
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين





