نشرت صحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية، تقريرا مطولا عن العاصمة الإدارية الجديدة في مصر أعده أحد مراسليها من داخل القاهرة بعد أن قام بجولة موسعة داخلة العاصمة ورصد أدق تفاصيلها .
وكأول وسيلة إعلام إسرائيلية تقوم بجولة داخل عاصمة مصر الجديدة، جاء تقرير الصحيفة الإسرائيلية تحت عنوان "القاهرة خلفك: أول زيارة للمشروع الضخم والمثير للجدل .. عاصمة مصر الجديدة".
وقال إلداد بك، مراسل الصحيفة العبرية الذي زار مصر خصيصا من أجل هذا الهدف، إن العاصمة الجديدة لمصر بمساحة هائلة تبلغ 725 كيلومترًا مربعًا تهدف لإيواء ملايين السكان، حيث أنها من المفترض أن تمهد العاصمة الجديدة التي يتم بناؤها حاليا في مصر الطريق لـ "الجمهورية الثانية".
وقال بك في تقريره: "قمت بزيارة لأول مرة بالمشروع الفرعوني الضخم الذي يكلف عشرات المليارات من الدولارات ويثير انتقادات حادة بين معارضي الحكومة"، مشيرا إلى أن المعارضة في مصر دائما ما تقول: "لسنا بحاجة إلى مساجد رائعة وكنائس ضخمة وعامة الناس ليس لديهم المال لشراء الطعام".
وبك هو مراسل سابق للصحيفة العبرية في أوروبا، وخبير في الشؤون العربية وكان محررًا للأخبار الأجنبية في صحيفة هاآرتس، وهو أحد الصحفيين الإسرائيليين القلائل الذين قدموا تقارير من دول معادية لإسرائيل مثل إيران وسوريا ولبنان والعراق وغيرها، ودرس اللغة العربية والإسلام في جامعة السوربون في باريس، وكان مراسلا في فرنسا والنمسا وألمانيا لوسائل إعلام إسرائيلية مختلفة كيديعوت أحرونوت ومعاريف.
وقال المراسل الإسرائيلي الذي أنهى رحلته لمصر مؤخرا: "إن فكرة العاصمة الجديدة لمصر تحدت مخيلتي، فأنا أحب القاهرة لفوضاها المتأصلة، وشوارعها وأسواقها المزدحمة والممتلئة بالدخان والمليئة بالناس والسيارات، وضجيجها وحركة المرور المتواصلة، ونهر النيل الشاسع الذي يمر عبرها، ولمساجدها، ومطاعمها، ونواديها، وقصورها وأحياءها الفقيرة ودور السينما وأكشاك الصحف والكتب.. ففي نظري لا يوجد بديل للقاهرة".
وتابع: "لقد زرت القاهرة للمرة الأولى في عام 1986 كمراسل للشؤون العربية للجيش الإسرائيلي، وذلك بعد ما يقرب من عقد من الزمان من الوصول التاريخي للرئيس المصري أنور السادات إلى تل أبيب .. وكانت القاهرة في تلك الأيام مختلفة تماماً عن القاهرة اليوم: فقد كانت مهملة للغاية، كانت قذرة ومزدحمة ومتخلفة، وكان مستوى الخدمة والبنية التحتية سيئا للغاية حتى في سلاسل الفنادق الفاخرة، وكانت خطوط الهاتف تعمل بصعوبة كبيرة، وكانت كل مكالمة مصحوبة بضجيج لا يطاق قبل أن تنقطع، وكانت الرحلات البرية تستغرق ساعات".
وقال بك في تقريره: "في السنوات الأخيرة، شهدت أيضًا بداية ترميم القاهرة التاريخية، فقد تم طرد جيوش المتسولين الذين جعلوا كل زيارة للمواقع المهمة في المدينة كابوسًا، وتم نفيهم منها، وفي ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبحت القاهرة أكثر أمانا، وبأمره، بدأ تطهير الأحياء الفقيرة المروعة في قلب المدينة، وبدأ بناء الأبراج التجارية والسكنية مكانها".
وتابع: "رسميا، تم بناء عاصمة جديدة، حيث تهدف العاصمة الإدارية الجديدة إلى المساعدة في حل أزمة الإسكان وهذه، بالمناسبة، واحدة فقط من 15 مدينة جديدة من المقرر بناؤها في مصر وبعضها أيضًا في مراحل متقدمة من التنفيذ، وذلك من أجل توسيع المناطق المأهولة بالسكان في مصر بشكل كبير، مثل المبادرة التي تم اتخاذها في مناطق مختلفة من شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها للسيادة المصرية عام 1982".
وقال: "حوالي 10% فقط من أراضي البلاد مأهولة وتستخدم اليوم في وادي النيل والدلتا وعلى طول قناة السويس والبحر الأحمر، ولكن في إطار (رؤية مصر 2030) التي تشبه في طموحها (رؤية 2030) لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تسعى الحكومة المصرية إلى عبر التقنيات المتقدمة لتجديد وجه مصر".
المصدر: يسرائيل هايوم
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 16-10-2026 والقنوات الناقلة
-
5 دول تستحوذ على أكثر من نصف الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى السعودية
-
الكشف عن نوع السلاح الذي تستعد أمريكا استخدامه لضرب مواقع إيران النووية

لماذا تستفز إسرائيل مصر بشأن سيناء؟.. خبير يوضح
لا تتسرع.. 7 مزايا في آيفون ديو و4 عيوب تدفعك إلى تجنب الشراء
"أقوى سلاح غير نووي أمريكي".. ما هي "أم القنابل"؟
لكتم المحادثات وإخفاؤها بجدول زمني.. تحديث جديد في واتساب بلس
فرنسا تكشف لأول مرة عن انخراطها عسكريا دعما للسعودية بعد ضربات حوثية لمنشآت طاقة في المملكة
السعودية تعلن إعدام رجل وامرأة فعلا الفاحشة داخل مسجد في مكة






