إذا كنت تبحث عن خضروات غنية بالفيتامينات والمعادن، وحتى لها خصائص مضادة للسرطان ، فابحث عن المجموعة المعروفة باسم الخضروات الصليبية.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول هذا النوع من الخضروات يمكن أن يساعد على التغلب على الزكام.
وتحتوي الخضراوات الصليبية مثل البروكلي والملفوف على جزيء يساعد على الحفاظ على "حاجز" صحي في الرئتين قد يخفف بدوره من التهابات الرئة.
وزعم العلماء أن هذا يمكن أن يعطي الجسم زخما في مجال مكافحة الإنفلونزا أو التهابات الجهاز التنفسي الأخرى.
وقال عالم المناعة الدكتور أندرياس واك، من معهد فرانسيس كريك: "قد يكون الناس أقل احتمالية للحفاظ على نظام غذائي جيد عندما يكونون مرضى، لذلك لا يأخذون جزيئات الخضروات التي تجعل هذا النظام يعمل. إنها فكرة جيدة أن تأكل الكثير من الخضروات الصليبية على أي حال. لكن هذا يدل على أن من المهم جدا الاستمرار في تناولها عندما تكون مريضا".
وفي دراسة حديثة، فحص العلماء من معهد فرانسيس كريك بروتينا يسمى مستقبل أريل هيدروكربون (AHR) والذي يمكن تنشيطه بواسطة الجزيئات الطبيعية في هذا النوع من الخضروات.
ويمكن للجزيئات الطبيعية الموجودة في الخضروات الصليبية، مثل اللفت والقرنبيط، تنشيطه، ما يؤدي إلى بدء تفاعل تسلسلي داخلي.
ورغم أن تأثير مستقبلات أريل هيدروكربون على الخلايا المناعية مفهوم جيدا، لكن الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة Nature، وجدت أنه يلعب أيضا دورا في الخلايا البطانية التي تبطن الأوعية الدموية في الرئة.
وتحتوي الرئة على حاجز مكون من طبقتين، واحدة من الخلايا البطانية والأخرى من الخلايا الظهارية، والتي تسمح للأكسجين بالدخول. لكن يجب الحفاظ على الحاجز قويا لدرء التلوث والفيروسات والبكتيريا.
وأجرى العلماء سلسلة من التجارب على الفئران التي وجدت أن مستقبل أريل هيدروكربون يلعب دورا مهما في المساعدة في الحفاظ على حاجز قوي.
ووجد الفريق أن الفئران المصابة بالإنفلونزا لديها دم في المساحات الهوائية بين رئتيها لأنه تسرب عبر حاجز تالف.
ولكن يبدو أن وجود مستقبل أريل هيدروكربون أوقف التسرب. وعندما كان مستقبل أريل هيدروكربون "مفرط النشاط"، شوهد دم أقل.
وأظهرت النتائج أن الفئران ذات نشاط معزز لمستقبل أريل هيدروكربون الذي تم الحصول عليه من خلال النظام الغذائي، لم تفقد الكثير من الوزن عند الإصابة بالإنفلونزا.
وكانت القوارض أيضا أكثر قدرة على مقاومة العدوى البكتيرية. وعندما تم منع مستقبل هيدروكربون أريل من التعبير عنه في الخلايا البطانية الرئوية للفئران، كان هناك ضرر أكبر للحاجز، وفقا للدراسة المنشورة في مجلة Nature
وقال الدكتور واك: "حتى وقت قريب، نظرنا بشكل أساسي في مسألة حماية الحاجز من خلال عدسة الخلايا المناعية. لقد أظهرنا الآن أن مستقبل هيدروكربون أريل مهم للحفاظ على حاجز قوي في الرئتين من خلال طبقة الخلايا البطانية، والتي تتعطل في أثناء الإصابة".
ورحبت الدكتورة كلير بورك، الخبيرة في العدوى والمناعة بجامعة كوين ماري بلندن، والتي لم تشارك في البحث، بنتائج الدراسة، قائلة: "الجزء المثير في هذه الدراسة هو أنها تحدد طريقة غير معروفة سابقا يمكن من خلالها للخلايا المبطنة للأوعية الدموية في الرئة أن تساهم في الدفاع ضد تلف الرئة بسبب الإنفلونزا".
وأجرى الفريق مجموعة من التجارب الدقيقة والمفصلة لتضييق الآثار التي رأوها في الفئران المصابة بالإنفلونزا وصولا إلى هذه المجموعة المتخصصة من خلايا بطانة الأوعية الدموية وتحديد المحرك الجزيئي للتأثير، وهو نشاط مستقبل أريل هيدروكربون.
ويسلط الباحثون الضوء على أهمية إجراء مزيد من التحقيقات حول ما إذا كانت الأنظمة الغذائية والمسارات الأخرى يمكن أن تؤثر على كيفية مساعدة خلايا بطانة الأوعية الدموية و/ أو إعاقة استجابة الجسم للعدوى.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
أمير سعودي يرد على تدوينة أثارت جدلا حول العمرة من الرياض
-
هل الاستعجال في الصلاة يبطلها ؟
-
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 16-10-2026 والقنوات الناقلة

ترامب يحسم الجدل بشأن إرسال قوات برية إلى إيران.. ويكشف موقفه من استخدام السلاح النووي ضد طهران
6 أجزاء في جسمك لا تحتاجها فعلا ويمكنك العيش من دونها!
دولة ثالثة تعلن انسحابها من مجموعة لاهاي الخاصة بعزل إسرائيل
لماذا تستفز إسرائيل مصر بشأن سيناء؟.. خبير يوضح
لا تتسرع.. 7 مزايا في آيفون ديو و4 عيوب تدفعك إلى تجنب الشراء
"أقوى سلاح غير نووي أمريكي".. ما هي "أم القنابل"؟





