كشف المستعرب قسطنطين ترويفتسيف، عن كواليس مذبحة عدن في يناير 1986، وعن من يقف وراءها، واصفا اليمن بأنه "ليس البلد الذي يمكن فيه إخفاء الأسرار".
في حديث إلى برنامج "قصارى القول" الذي يعرض عبر RT وردا على سؤال الزميل سلام مسافر: "عبد الفتاح إسماعيل ونخبة أخرى من قيادات الحزب الاشتراكي قتلت في مجزرة 1986، وإلى الآن لا توجد تفاصيل دقيقة عن ماذا جرى. ما روايتك كشاهد؟".
أوضح ترويفتسيف أنه في سنة 1980، وأنا في عدن حصل انقلاب سلمي على عبد الفتاح إسماعيل، لم يقتل بل فقط رحل إلى موسكو لمدة سنة ثم عاد، مفصولا عن المناصب الحزبية ومناصب الدولة.. ثم أصبح أمينا عاما للحزب ورئيسا للدولة".
وأضاف: "كان انسانا معقولا ويبدو للكثير في موسكو أنه مشابه لليونيد بريجنيف (رئيس الاتحاد السوفييتي بين عامي 1964 و1982) الذي بدوره كان شخصية معقولة ولكن مثل هذه الشخصيات الذين يحبون الأصدقاء والأقارب هذا المناخ لتطوير الفساد وهذا ما حصل في اليمن".
وأشار ترويفتسيف إلى أنه "بالنسبة للدولة الفقيرة الفقيرة، الفساد الرهيب بدأ يزدهر في أيام علي ناصر محمد، وهذا كان أحد الأسباب للتنافر.. الناس مثل علي عنتر (وزير الدفاع ثم نائب الرئيس علي ناصر محمد في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) الذي كنت أعرفه أيضا، كان قائدا عسكريا متطرفا إلى حد ما وصديقه الحميم صالح مصلح، وهما متورطان في الجرائم ضد الناس الذين يختلفون معهم لأسباب بسيطة.. مثلا فجروا طائرة على متنها دبلوماسيين وسياسيين هذا في بداية الثورة في 1969 أو 1970".
ووصف اليمن بأنه "ليس البلد الذي يمكن فيه إخفاء الأسرار"، مبينا أنه "في كل بلد حصلت فيه ثورة حصلت فيه مثل هذه الأشياء، وهم مشاركين في الانقلاب على عبد الفتاح إسماعيل.. ثم بعد سنة أو سنتين بدأوا يشعرون أن علي ناصر يمكن أن يطردهم من السلطة. حتى عبد العزيز عبد الولي الذي كان وزيرا للاقتصاد، لعبا دورا أساسيا في الانقلاب في عام 1980. لكن فيما بعد كلهم بدأوا يشعرون أنهم ارتكبوا خطأ وبدؤوا يتآمرون على علي ناصر محمد".
وقال إن "عبد الفتاح إسماعيل عاش فترة في موسكو ثم عاد وحصلت المجزرة.. كانت لدي معلومات أن الجلسة التي كان يفترض أن تعقد يمكن أن تؤدي إلى استقالة علي ناصر محمد. المناقشة منذ البداية كان واضحا أنها ستكون شديدة.. علي ناصر أتى برئيس حرس تابع له وأطلق النار على زملائه على أعضاء المكتب السياسي، وقتلوا علي عنتر، وصالح مصلح، أما علي سالم البيض فاحتفى تحت الطاولة".
وأكد ترويفتسيف أنه "لا يوجد أي شك بأن علي ناصر محمد، وراء هذه الأحداث ومن ثم هرب إلى عدن خائفا، لأنه رغم هذه المجزرة تبين أنه الخاسر من هذه الأحداث"، موضحا أن "عبد الفتاح إسماعيل خرج من القاعة ربما مصابا، وركب سيارة مدرعة ويقال أنه أطلق النار على السيارة واحترقت".
المصدر: RT
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
بعد هجوم صاروخي حوثي.. طائرة يمنية تنجو من كارثة في مطار عدن عند إقلاع رحلة للقاهرة
-
ترامب يتحدث عن نزع السلاح النووي ويحذر من اقتراب الصين من مستوى الولايات المتحدة
-
ريال مدريد يطالب باستقالة رئيس رابطة "الليغا" بسبب تصريحات مسيئة
-
تنويه مهم للمواطنين بشأن حركة السير من وإلى مدينة تعز
-
عالم: يمكن أن يعيش الإنسان عدة قرون
-
مواعيد مباريات اليوم السبت 17 – 10 – 2026 والقنوات الناقلة
-
تحركات مدرعة إيرانية نحو الحدود العراقية تثير مخاوف الخليج من تصعيد عسكري محتمل

صنعاء تتعرض للاختراق».. محلل جيوسياسي يؤكد وجود أزمة أمنية خطيرة في صفوف الحوثيين
ماذا لو حدث ذلك في أمريكا؟.. «فوكس نيوز» تعرض لقطات من الهجوم الحوثي الإرهابي على مطارات أبها وجازان ونجران
تنويه مهم للمواطنين بشأن حركة السير من وإلى مدينة تعز
بعد هجوم صاروخي حوثي.. طائرة يمنية تنجو من كارثة في مطار عدن عند إقلاع رحلة للقاهرة
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
أمير سعودي يرد على تدوينة أثارت جدلا حول العمرة من الرياض






