العربي العام حيق يقول :" أما الموضوع الثالث الذي كان مثار نقاشنا أنا والشيخ زايد، فقد كان حول الوضع العربي العام وما آلت إليه أحوال الأمة والتضامن العربي .
وأستأثر الخلاف السوري العراقي بصفة خاصة على جزء من حديثنا
وأبدى الشيخ زايد استعداده للقيام بدور الوسيط بين سورية والعراق من ناحية، وسوريا والاردن من ناحية اخرى، في محاولة منه لبناء جسور الثقة بين الدول العربية الثلاث .
كما أبدى استعداده لمساعدة سورية في حل مشكلة لبنان . وكان من رأيه وهو كان محقا في ذلك، أن سورية اذا استطاعت التحرر من أعباء وجودها في لبنان، واستطاعت تصحيح علاقتها بالعراق والاردن فان ذلك سيمكنها من التفرغ للقضايا الكبيرة، كقضية فلسطين، وتحرير أراضيها المحتلة في الجولان .
ومع ان نيات الشيخ زايد كانت طيبة وصادقة وسليمة للقيام بمسعى من هذا النوع الى ان الاطار الفكري والسياسي الذي جرى بموجبه طرح مشروع مجلس التعاون العربي وهو عزل سورية برا وبحرا وجوا عن باقي الوطن العربي، وعن آسيا وافريقيا الا عن طريق البحر لم يكن واضحا بعد .
وكان العراق والأردن كلتاهما عضوين مؤسسين في هذا المجلس . ( محمد حسنين هيكل : أوهام القوة والنصر). "
سعي زايد في تحقيق التضامن العربي
وحول سعي الشيخ زايد لتحقيق التضامن العربي يقول الرئيس ناصر يوضح الرئيس ناصر حديثه ويقول :" وكان الشيخ زايد بما عرف عنه من السعي لتحقيق التضامن العربي وتقوية اواصر العلاقات بين الدول العربية في وجه التحديات التي تواجه الأمة في الظروف العصيبة التي كانت ولاتزال تمر بها، يرى في تسوية الخلافات بين الدول العربية اساسا لتحقيق مثل هذا التضامن المأمول . ولا يدخر وسيلة أو جهدا في سبيل ذلك .
ولما كان الشيخ زايد على علم بعلاقتي الوثيقة بالقيادة السورية والرئيس حافظ الأسد شخصيا، وهي علاقات ممتدة مذ كنا انا وحافظ الأسد وزيرين للدفاع في بلدينا، واستمرت بعد أن اصبح كل منا رئيسا في بلده، ثم بعد خروجي من الحكم، وحتى وفاته رحمه الله . لما كان على علم بذلك فقد طلب مني أن أنقل هذه الرغبة شخصيا إلى الرئيس الأسد .
حينها كان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع يزور أبوظبي في زيارة رسمية، فاقترحت على الشيخ زايد أن يناقش الفكرة معه، لكن الشيخ زايد قال لي انه يفضل ان يتم ذلك عبري شخصيا وليس عبر أي شخص آخر .
فوعدته خيرا ...."
الأسد يقدر جهود زايد الصادقة
وتابع الرئيس ناصر حديثه قائلا :" وفعلا نقلت رغبة الشيخ زايد الى الرئيس حافظ الأسد في أول لقاء جرى بيننا في دمشق . وقد أبدى ترحيبه بالفكرة، وقال انه يقدر جهود الشيخ زايد الصادقة في سبيل قضايا الأمة العربية . ولكن الأسد العارف والمدرك بحقيقة ما يحاك ضد سورية، وللتركيبة المعقدة للعلاقات بين الدول العربية، والمحيط بالوضع العربي من جميع جوانبه قال لي :
- الوضع معقد جدا ولا يمكن حله بسهولة ..
ثم كانت حرب الخليج الثانية، واحتلال العراق للكويت في الثاني من اغسطس 1990م وتأييد الرئيس علي عبد الله صالح لذلك الغزو، بحيث اتضحت نيات صدام حسين من وراء انشاء مجلس التعاون العربي، والذي قال عنه لاحقا الرئيس حسني مبارك : "أنه مجلس للتآمر العربي"
وقد ذكرت الشيخ زايد بالحديث الذي دار بيننا في ابريل 1989م عندما التقيته مجدد . وقال لي :
- كنت على حق ." ( للحديث بقية)
عدن الغد
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حمد بن جاسم يوجه تحذيرا جديدا لدول الخليج بعد رسالة من حاكم دبي
-
هل الصلاة بملابس عليها رسومات غريبة حرام؟.. حكم الصلاة بالملابس المنقوشة
-
أكاديمي يمني يكشف عن مخالفة طائرة تابعة للأمم المتحدة لخط سيرها وهبوطها في صنعاء بدلاً من عدن في ظروف غامضة
-
سموتريتش يوجه رسالة لولي العهد السعودي ويضع شروطا قبل أي مساعدة إسرائيلية للمملكة ضد الحوثيين
-
المحكمة الرياضية تصدر بيانا بشأن ملف المغرب والسنغال
-
5 مشروبات تساعد على خفض ضغط الدم المرتفع
-
سعر ومواصفات بايك BJ40 برو 2027 في السعودية

الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية غزيرة محتملة على سقطرى واضطراب البحر
أكاديمي يمني يكشف عن مخالفة طائرة تابعة للأمم المتحدة لخط سيرها وهبوطها في صنعاء بدلاً من عدن في ظروف غامضة
خبير عسكري سعودي يكشف القدرات القتالية لمروحية الأباتشي وسر تسميتها بـ«الجنية السوداء» لدى الحوثيين
اليمن يشارك في الاجتماع الرابع لمجلس تحالف حماية التراث الثقافي في آسيا
مجلس الشورى اليمني يرحب بموقف القيادة المصرية الداعم لأمن المملكة العربية السعودية
"مسام" ينزع 3542 لغماً وذخيرة خلال 16 يوما ويطهر أكثر من 500 الف متر مربع






