عادت الصراعات الداخلية بين قيادات مليشيات الحوثي على النفوذ والسلطة، إلى واجهة المشهد العام في اليمن.
ويتصدر القيادي في المليشيات، محمد علي الحوثي؛ المشهد كأكثر القيادات الحوثية التي تزاحم على فرض مساحة نفوذ واسعة بعد زعيم المليشيات الذي تحول إلى ما يشبه المصلح الاجتماعي بين قيادات الحوثي.
وفي الطرف المقابل، يقاتل القيادي أحمد حامد مدير مكتب رئاسة الانقلاب والرقم القوي في معادلة الصراع، للبقاء على رأس أكثر المجاميع القيادية ومراكز القوى حضورا، مستمدا قوته من كونه ممثلا لزعيم المليشيات داخل مؤسسات الدولة المنهوبة.
وكان زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي وقف في وقت سابق إلى جانب ممثله أحمد حامد ومنحه تزكية علنية في اجتماع، حيث وصفه بأنه "مجاهد من الطراز الأول"، وهو ما حسم الجولة الأولى من الصراع لصالحه.
نقطة الصراع
وتحدثت مصادر قبلية وسياسية في محافظتي صنعاء وذمار عن جولة صراع جديدة بدأت تظهر على السطح، بين أحمد حامد ومحمد علي الحوثي حول شيوخ القبائل، حيث يسعى حامد إلى تحدي نفوذ محمد علي الحوثي في أوساط المجتمع القبلي.
وقالت المصادر لـ"العين الإخبارية"، إن حامد قدم لزعيم المليشيات الحوثية مقترحا مدعوما بقائمة طويلة من أسماء شيوخ قبائل مطلوب طردهم من مواقعهم على رأس التجمعات القبلية، وتعيين آخرين.
المصادر مضت موضحة أن "القيادي الحوثي أحمد حامد حدد أسماء شيوخ قبائل يتواجدون خارج اليمن، وآخرين داخل مناطق سيطرة المليشيات، وطلب دعما لتنصيب عناصر قبلية أكثر ولاء للمليشيات، كون هؤلاء الشيوخ إما خارج البلاد أو غير فاعلين في مشهد الحرب".
وأشارت المصادر إلى أن "أحمد حامد يعتبر بقاء التركيبة القبلية والنفوذ القبلي لكثير من شيوخ القبائل في المجتمعات القبلية، يمثل تهديدا مستقبليا للمليشيات وسيطرتها".
تحرك مضاد
في المقابل، يتحرك محمد علي الحوثي ضد مشروع أحمد حامد كونه نسج علاقات قوية مع بعض المكونات القبلية والشيوخ الحاليين منذ الإطاحة بالرئيس السابق علي صالح وتصفيته من قبل المليشيات.
وحسب المصادر، فإن محمد علي الحوثي يرى في مقترح ومشروع أحمد حامد، تهديدا لنفوذ راكمه على مدى السنوات الماضية في أوساط القبائل، ويعتبر أي تغيير في تركيبة المجتمع القبلي وآلية اختيار قادة القبائل مساحة حساسة قد تفجر صراعات داخل المجتمع القبلي على الزعامة.
وطرح محمد علي الحوثي مقترحا مضادا، يفيد بضمان ولاء الشيوخ للمليشيات، عبر امتيازات إضافية وتقريبهم من السلطات في المحافظات بدلا من الإطاحة بهم.
في هذا الإطار، قالت المصادر إن محمد علي الحوثي عقد اجتماعات مع رموز قبلية واجتماعية وشيوخ ورجال دين، ويسوق لمقترحه الجديد بأن يتم تشكيل مجالس حكم في كل محافظة يشارك في قوامها كبار الشيوخ ورجال الدين وقيادات عسكرية وسياسية، ويكون المحافظ على رأس هذه المجالس كممثل لزعيم المليشيات الحوثية.
وأوضحت المصادر أن محمد علي الحوثي يتحدث في اجتماعاته عن مجالس حكم على غرار حكماء اليمن الذي شكلته المليشيات سابقا ومجلس التلاحم القبلي، وإعادة المكونين إلى المشهد للمشاركة في إدارة الحرب والسلطة.
وبهذا المقترح، يسعى محمد علي الحوثي لنسف ما يخطط له أحمد حامد من توسيع نفوذه في أوساط المجتمعات القبلية وإعادة تشكيل بنيتها القيادية، ما يعزز موقعه القوي في المليشيات، حيث يتواجد حاليا في منصب هام ويحظى بدعم قوي من زعيم المليشيات.
ويعد أحمد حامد في الوقت الحالي، أكثر نفوذا من رئيس مجلس الانقلاب السياسي، ويطلق عليه في صنعاء "رئيس الرئيس"؛ أي من يتحكم بقرار مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي للمليشيات.
ويخوض حامد صراعات علنية محتدمة منذ سنوات مع قيادات حوثية كبيرة وقيادات من عائلة زعيم المليشيات ولديه نفوذ يمكنه من الإطاحة بوزراء في حكومة الانقلاب، وقيادات حوثية كبيرة في مؤسسات الدولة المنهوبة بمناطق سيطرة المليشيات.
في المقابل، وسع محمد علي الحوثي الذي يتحرك كمنافس قوي لأحمد حامد نفوذه خارج مؤسسات السلطة الرسمية ونسج علاقات واسعة مع المجتمعات القبلية والمسؤولين المحليين، وظهر وكأنه يشكل سلطة وقوة موازية لنفوذ حامد الذي يتعزز باسم السلطات الرسمية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أطعمة تتلف الأوعية الدموية في الدماغ
-
لأول مرة.. باسم يوسف يتحدث أمام السيسي عن محاولة الوقيعة بين مصر والسعودية
-
الحرس الثوري يهدد إسرائيل بـ"الأرض المحروقة" و"تشريد سكانها في صحراء سيناء"
-
أكبر 10 دول ديونا في العالم.. دولة عربية تتصدر التصنيف
-
الإعلام المصري يضيف لقبا جديدا للرئيس السيسي تزامنا مع تحركات دعم السعودية
-
أسعار بي واي دي Ti7 موديل 2026 في السعودية
-
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك

السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
"الفلك الدولي" يكشف عن موعد شهر رمضان وعيد الفطر 2027
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك
جلسة سرية لتفويض الجيش.. ما شروط إرسال قوات مصرية بمهمة لدعم السعودية؟
بين حسابات السيسي ودرس عبد الناصر.. إمكانية وتداعيات مشاركة مصر للسعودية في مواجهة الحوثيين






