يرفض الحوثيون الاستجابة للدعوات الدولية المتكررة بشأن فتح معبر الحديدة – تعز على الرغم من أن هذا الطلب يشكل أحد البنود الرئيسية التي تضمنتها الهدنة التي مضى عليها أكثر من شهر.
ويقول مراقبون إن الحوثيين الموالين لإيران يتخذون من هذا المعبر الحيوي ورقة لمساومة المجتمع الدولي، ولابتزاز السلطة الشرعية في اليمن والتحالف العربي الداعم لها.
ويشير المراقبون إلى أن الحوثيين يربطون أي تخفيف للحصار على تعز الواقعة جنوب غرب اليمن باستئناف الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء.
وكان من المفترض أن يتم استئناف الرحلات قبل نحو أسبوعين، لكن الأمور تعثرت على خلفية إصرار الحوثيين على تولي سلطة منح جوازات السفر، وأيضا رفض أي إجراءات رقابية من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وتقدمت الحكومة في الأيام الماضية بحزمة من المقترحات على أمل إنهاء الخلافات حول المطار، لكن الحوثيين رفضوا بشكل قاطع النظر فيها.
ويرى المراقبون أن الحوثيين يستغلون معاناة سكان تعز لتحقيق أهدافهم في ظل تعاط سلبي من قبل الأمم المتحدة التي تتهرب حتى الآن من توجيه أي انتقادات لهم، ما يعزز الشكوك في قدرة المنظمة ومبعوثها الخاص هانس غروندبرغ على تحويل فرصة الهدنة إلى مسار يقود إلى وقف دائم لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتسوية السياسية.
وكانت السلطات اليمنية أعلنت قبل نحو أسبوعين عن فتح طريق حيس – الجراحي الرابط بين محافظتي تعز والحديدة من جانب واحد لدواع إنسانية.
وأكد المتحدث وعضو قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي العميد صادق دويد خلال زيارة إلى المنطقة السبت استمرار سريان فتح المعبر تنفيذا لمبادئ الهدنة الإنسانية، منتقدا رفض الحوثيين الاستجابة لطلبات فتح المعبر في الجهة المقابلة.
وأشار دويد في فيديو نشره على صفحته في تويتر إلى “رفض الميليشيات الحوثية لاتخاذ خطوة مماثلة من جانبها، استمرارا لحصارها الغاشم لمحافظة تعز وعدم تنفيذ أي من بنود الهدنة الأممية”.
وكانت عدة منظمات حقوقية بينها منظمة ميون لحقوق الإنسان حضت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن على الضغط على الحوثيين لسرعة إعلان مبادرة مماثلة وفتح طريق حيس – الجراحي من مناطق سيطرتهم.
وعبّرت السفارة الفرنسية في اليمن الأسبوع الماضي على حسابها في تويتر عن “قلق عميق بشأن حصار تعز المستمر منذ سنوات والذي يتسبب في مأساة إنسانية للعديد من سكانها”.
وتعز هي إحدى أكثر المدن تأثّرا بالحرب منذ بداية النزاع في منتصف 2014 وتخضع المدينة التي تحيط بها الجبال ويسكنها نحو 600 ألف نسمة لسيطرة القوات الحكومية، لكن الحوثيين يحاصرونها منذ سنوات، ويقصفونها بشكل متكرر.
واستحدث سكان تعز طرقا بديلة مع إغلاق كافة الطرق التي تربطها بالمحافظات المجاورة ومن بينها طريق الأقروض، وهي طريق جبلية وعرة.
وكانت الطريق من مدينة تعز إلى الحوبان، البوابة الشرقية للمحافظة، تستغرق 15 دقيقة، لكنها اليوم تستغرق وقتا طويلا قد يصل إلى ثماني ساعات بحسب ظروف الطقس والازدحام.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أطعمة تتلف الأوعية الدموية في الدماغ
-
ميسي ورونالدو يتصدران قائمة الأكثر تسجيلًا للهاتريك فى دوري الأبطال
-
أسعار سكودا كودياك موديل 2026 في السعودية
-
لأول مرة منذ 15 سبتمبر سعر خام برنت يتجاوز109 دولارات للبرميل في بورصة ICE
-
نائب وزير الطاقة الروسي: الطلب على الكهرباء في روسيا سيعود إلى النمو سريعا
-
لا ترميه بعد اليوم.. استخدامات قشر الرمان وفوائد مذهلة لا تعرفينها
-
ترامب: باريس ستصبح قريبا مدينة مسلمة

الجوازات السعودية تتيح خدمة تعديل الاسم المترجم للعمالة المنزلية عبر أبشر.. إليك الطريقة
الجوازات السعودية تكشف المستندات المطلوبة لتصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين في المملكة
أردوغان: هجمات الحوثيين على مطار الرياض تسببت في مقتل معتمرين
السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
"الفلك الدولي" يكشف عن موعد شهر رمضان وعيد الفطر 2027






