تحدث وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، لأول مرة وبشكل مفصل عن كواليس وأسرار حول حادثة "جمعة الكرامة" الدامية التي شهدتها العاصمة صنعاء في مارس 2011، واصفاً إياها بالكارثة الحقيقية التي ما كان ينبغي لها أن تقع أبداً في تاريخ البلاد.
وأوضح القربي، خلال استضافته في لقاء خاص ببرنامج "الجلسة سرية" على شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"، أن قيادة الدولة في ذلك الوقت كانت تدرك تماماً منذ الرصاصة الأولى للاحتجاجات الشعبية خطورة انزلاق الأوضاع نحو مواجهات مسلحة وصدامات أهلية مباشرة بين مؤيدي النظام ومعارضيه.
مؤكداً أن الهدف الأساسي والمحوري للسلطة حينها كان يتركز حول السيطرة على الموقف المتأزم ومحاولة منع أي صدام دامي بين أبناء الشعب اليمني، وهو النهج الذي أسهم في الحيلولة دون اندلاع مواجهات شعبية شاملة في بداية الأزمة، قبل أن تصدم البلاد بالفاجعة التي أسفرت عن استشهاد نحو 40 شخصاً من المعتصمين.
وفي سياق كشفه عن الموقف القضائي والجنائي للحادثة، أكد وزير الخارجية الأسبق أن الاتهامات بشأن المسؤولية الجنائية عن تلك الواقعة لا تزال متبادلة ومتقاذفة بين القوى السياسية حتى اليوم، ولم يُحسم بشكل قاطع وجازم الطرف الفعلي المسؤول عنها وعن توجيه الأوامر بالقتل.
وأشار القربي إلى أنه يتحدث اليوم "بضمير مستريح" عندما يعلن عدم قدرته الشخصية على الجزم أو تحديد من يقف وراء تلك المجزرة، نظراً لأن المعلومات والتقارير الاستخباراتية والأمنية التي توافرت لديه أثناء عمله بالدولة كانت ولا تزال متضاربة بصورة كاملة وتفتقر للموثوقية.
لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية ومجلس الأمن القومي عقدا اجتماعاً طارئاً ومشتركاً في ليلة الحادثة نفسها، وكان هناك إجماع تام وصارم داخل قاعة الاجتماع على ضرورة عدم مرور هذه القضية دون محاسبة قضائية عاجلة، والسعي بشتى الطرق لمعرفة الجناة الحقيقيين.
واختتم الدكتور أبو بكر القربي حديثه حول الواقعة بالإشارة إلى العوائق السياسية التي أفشلت لجان التحقيق الرسمية في ذلك الوقت، مبيناً أن تلك اللجان لم تحظَ بثقة جميع الأطراف المتنازعة؛ إذ كانت نتائج ومخرجات أي لجنة تحقيق تشكلها الحكومة تُقابل برفض فوري ومطلق من قِبل أحزاب المعارضة بدعوى أنها تابعة للسلطة وموالية للنظام، معتبراً في الوقت ذاته أن التاريخ والوثائق سيتكفلان بكشف الحقيقة الكاملة للرأي العام في نهاية المطاف.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أعراض مبكرة تؤكد تلف الكلي.. تعرف عليها
-
الداخلية تعلن تسهيلات جديدة لاستقدام أسر المقيمين.. تشمل الزوج أو الزوجة والأبناء دون 25 عامًا
-
شركة GAC تقدم XT80 الـ SUV الرياضية في السعودية
-
هبوط جديد في أسعار الذهب بالسعودية.. الجنيه يفقد أكثر من 25 ريالا
-
اليمن يشارك في الاجتماع الثاني عشر للجنة الوزارية لشؤون التقييس بالبحرين
-
ريلمي تستعد لإطلاق سلسلة هواتف جديدة ببطارية ضخمة
-
ميسي ومبابي ويامال.. 3 نجوم جمعوا بين جولدن بوي وسباق الكرة الذهبية

اليمن يشارك في الاجتماع الثاني عشر للجنة الوزارية لشؤون التقييس بالبحرين
ضربة أمنية جديدة.. ضبط 88 متهماً في قضايا جنائية بالمحافظات المحررة خلال 24 ساعة
شاب من إب يروي معاناة قاسية مع والده: سنوات من الضرب والحرمان رغم الثراء
شركة الغاز بعدن تصدر تعميمًا جديدًا يحدد حصة كل مواطن من أسطوانات الغاز المنزلي
كم كوب قهوة تحتاج يوميًا؟.. الكمية المثالية لكل مرحلة عمرية
وزارة التربية تُوقف رسميًا معادلة شهادات الطلاب القادمين من مناطق سيطرة الحوثيين






