لجأت المليشيا الحوثية، وفقًا لاتهامات متداولة ووثائق رسمية، إلى استخدام إعلان الإفلاس كحيلة قضائية لنهب أموال المودعين لدى شركات الصرافة، وكان آخر هذه الحالات شركة الاتحاد للصرافة، وذلك بعد وقائع مشابهة طالت نحو 15شركة مساهمة وهمية ، برأسمال يتجاوز 250 مليار ريال يمني .
وبحسب الوثائق المتداولة، فإن المئات من المودعين لدى شركة الاتحاد للصرافة فقدوا أموالهم، والتي تتجاوز أربعة مليارات ريال يمني، معظمها تعود لأسر مغتربين في محافظة إب، كانت قد أودعت أموالها لدى الشركة المملوكة لـبدر الجماعي، الذي أعلن إفلاسه أمام المحكمة.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الواقعة تأتي ضمن سلسلة من الانهيارات والاتهامات التي طالت عددًا من شركات الصرافة، من بينها "الشعيبي للصرافة" و " الزبيري للصرافة" ، فيما تشير المعطيات إلى أن أكبر المتضررين في قضية شركة الاتحاد هم من المغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة الأمريكية و هيئة الزكاة .
وحمل المودعون المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة، باعتبارها الجهة التي تتحكم في تحديد مقدار التأمين أو الضمان الذي تودعه شركات الصرافة لدى البنك المركزي، وسط اتهامات للحوثيين بالتواطؤ في عمليات النصب والاحتيال، من خلال تجاوز قوانين البنك المركزي واللوائح المنظمة التي تحدد سقفًا معينًا لإيداعات المواطنين، بما يكفل حماية أموالهم مقابل ذلك الضمان.
ودعا مواطنون البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات احترازية ورقابية أكثر صرامة لحماية المواطنين من الوقوع ضحايا لانهيار شركات الصرافة أو البنوك، بالتزامن مع مطالبات بضرورة أن يعمل البنك بحيادية تامة وبعيدًا عن سيطرة الحوثيين.
كما طرح المواطنون عددًا من التساؤلات الجوهرية المتعلقة بالقضية، من أبرزها:
- من هو قاضي التفليسة الذي ينظر في القضية؟
- وهل قام البنك المركزي بفرض الحجز أو الوصاية على هذه المنشأة المصرفية؟
- وهل كان للنيابة العامة أي دور في التحقيق قبل إعلان الإفلاس؟
- أم أن المدين تقدم بطلب إشهار الإفلاس من تلقاء نفسه ؟
- ولماذا لم يتقدم بطلب الصلح الواقي من الإفلاس قبل الوصول إلى هذه المرحلة؟
- وما طبيعة الودائع النقدية الموجودة لدى المنشأة؟
- وهل يُعد أصحابها دائنين وفقًا للقانون؟
- وأين كان دور البنك المركزي في مراقبة الحركات المالية والتنبؤ بالمخاطر قبل تفاقم الأزمة؟
ويرى مراقبون أن إعلان الإفلاس في مثل هذه الحالة يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصًا أن الحديث يدور عن شركة صرافة لم تكن، بحسب المتداول، تمارس أنشطة مصرفية واسعة مثل تقديم التسهيلات الائتمانية أو خطابات الضمان أو المغامرات الاستثمارية والتداولات المالية الكبيرة ، وهو ما يجعل اللجوء إلى الإفلاس محل شك وتساؤل.
ويعتبر متابعون أن تقديم دعوى الإفلاس قد يمثل خطوة ذكية من جانب مالك شركة الصرافة، لكونها تتيح له الاحتماء بالقانون؛ إذ تعمل المحكمة التجارية، في مثل هذه الحالات، على وقف دعاوى الدائنين والمطالبات الفردية، وإلزامهم بقبول تسويات قانونية، مع بيع الأصول التابعة للمنشأة بطريقة قانونية وآمنة، فضلًا عن توفير قدر من الحماية للمديرين أو المسؤولين عن الشركة
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
لماذا تشعر باهتزاز هاتفك على الرغم من سكونه؟
-
سعر ومواصفات مرسيدس V Class 2026 في السعودية
-
أنباء عن ضبط فنان وفنانة في الكويت بوضع مخل بالآداب
-
هل النوم على صوت القرآن عبادة أم حرام شرعا؟.. الإفتاء تحسم الجدل
-
ذنوب يفعلها المسلم تؤجل قبول التوبة.. تعرف عليها
-
مفاجاة.. كريستيانو رونالدو يعلق على رسالة ميسي "الوداعية"
-
شرط تعجيزي للعودة.. هل يعود كريستيانو رونالدو إلى منتخب البرتغال؟

أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج لتعزيز الإصلاح الاقتصادي في اليمن
1. تحذير جوي في اليمن.. أمطار رعدية مرتقبة بعدة محافظات ومخاوف من سيول جارفة
عضو مجلس القيادة الخنبشي يناقش مشاريع الطرق وتعزيز خدمة الكهرباء في حضرموت
بعد هجمات الحوثي.. السديس: أمن الحرمين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه
الخطوط الجوية اليمنية تؤكد استمرار رحلاتها وتضع السلامة أولوية في التشغيل






