كشفت صحيفة" المدينة" السعودية، واقعة مذهلة ومثيرة للاعجاب، وتطرقت الصحيفة إلى موقف رجولي ومشرف لمقيم يمني يعمل في إحدى محطات البترول، وذكرت الصحيفة أن هذا العامل اليمني البسيط، ورغم راتبه الهزيل، إلا أنه أظهر كرم وسماحة نفس وأخلاق عالية، وعكس موقفه المعدن الطيب والأصيل للإنسان اليمني المعروفين بشهامتهم ورجولتهم ومواقفهم النبيلة التي ترفع رأس كل مواطن يمني.
الصحفي والكاتب السعودي " طلال القشقري" نشر مقال بصحيفة "المدينة" وجاء المقال بعنوان // شهامة في محطة بنزين// أوضح فيه تفاصيل الواقعة، مبينا أنه توجه بسيارته بعد صلاة الفجر إلى إحدى محطات البنزين، و طلب من العامل أن يملئ خزان السيارة كاملا، ولم يتذكر الإشعار الذي وصله من البنك بأن بطاقة الصراف الخاصة به ستكون متوقفة لبعض الوقت، إلا بعد أن كان خزان السيارة ممتلئ عن آخره والحساب 150ريال.
ويشير "القشقري" إلى أنه شعر بالحرج ولم يعرف كيف يتصرف، خاصة أن الأصدقاء والمعارف الذين يمكن أن يطلب مساعدتهم كانوا نائمين في ذلك الوقت المبكر، واحتار فيما يفعل، وقد حاول استخدام كل ما لديه من بطاقات بنكية، ولكنها كانت جميعا مرفوضة ولا تقبل السحب المالي.
ويضيف الصحفي السعودي "طلال القشقري" (( بدأتُ أشرحُ للعامل الذي لا يعرفنِي شخصيًّا عن المشكلة بحرجٍ شديدٍ يُصيب المدينِينَ المتعثِّرِين في حضرةِ الدائنِينَ المتسلِّطِين، غير أنَّه ابتسم وقال: ليس عندك مشكلة، اذهب وأحضر المبلغ، وأنا سدَّاد، هكذا بلا ضمان، ولا رهن، ولا نظرات ريبةٍ وشكٍّ تُشكِّك في نوايايَ، فأكبرْتُ ثقتَه في زمنٍ تُقَاسُ فيه المصداقيَّة بكلمة سرٍّ إلكترونيَّةٍ مُكوَّنة من ٤ أرقام، وتُبنَى فيه العلاقات التجاريَّة على عبارة (أرسل لي موقعك) ويُعامل فيه الإنسان ليس كبريءٍ حتَّى تثبت إدانته، بل كمتَّهم حتَّى تثبت براءته!.)).
لقد تبين من الواقعة، أن الصحفي " طلال القشقري" رجل رفيع الخلق، ويمتلك حس إنساني مرهف، ولا يقل رجولة وشهامة عن ذلك العامل اليمني الشهم، إذ أدرك أن ال150 ريال بالنسبه له لا تساوي شيء، لكنها بالنسبة لهذا العامل البسيط تساوي ثروة، خاصة مع راتبه القليل الذي ينتظره آخر كل شهر بفارغ الصبر حتى يتمكن من إرسال المصاريف إلى عائلته ليوفر لهم الحياة الكريمة.
لذلك فإن القشقري لم يشعر فقط بامتنان كبير من هذا الموقف فحسب، ولم يكتفي بإعادة المبلغ سريعا إلى العامل مضافا إليه إكرامية شخصية للتعبير عن امتنانه، بل زاد على ذلك بأن امتدح اليمنيين بشكل عام وأثنى على سماحة أخلاقهم قائلا : (( وللأمانة هناك الكثيرُ من العُمَّال اليمنيِّين ممَّن يتَّصفُون بالشَّهامة رغم فاقتهم الشَّديدة، ولا ننسى قول النَّبيِّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- عن وفد أهل اليمن القادم لبيعته: (أتَاكُم أهلُ اليَمنِ، هُم أَرقُّ قُلوبًا، وأَلينُ فُؤادًا، الإيمانُ يمانٍ، والحكمةُ يمانيَّةٌ)، والشَّهامة من بنات القلوب الرَّقيقة والأفئدة الليِّنة.))
السعوديين أيضا شعب كريم وفيه الكثير من الخصال والشمائل النبيلة، إذ حدث لي شخصيا أمر لا أنساه أبدا، فقد كانت زوجتي "أم محمد" حامل وعلى وشك الولادة، فكنت انطلق بسرعة رهيبة في شوارع الرياض، حتى إني قطعت إشارة المرور، وقد استوقفتني الدورة الأمنية، فخرجت مسرعا من السيارة وقلت للشرطي أن زوجتي على وشك الولادة ولا أعرف أي مستشفى قريب، فكان تصرفه في غاية النبل والرجولة، فلم يسألني لماذا قطعت الإشارة، بل طلب مني السير خلفه وأوصلني إلى أقرب مستشفى، وقد قبلت رأسه وأنا اودعه، حفظ الله اليمن وشعبها، وحفظ المملكة وقيادتها الحكيمة وشعبها الكريم.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
لماذا تشعر باهتزاز هاتفك على الرغم من سكونه؟
-
سعر ومواصفات مرسيدس V Class 2026 في السعودية
-
أنباء عن ضبط فنان وفنانة في الكويت بوضع مخل بالآداب
-
هل النوم على صوت القرآن عبادة أم حرام شرعا؟.. الإفتاء تحسم الجدل
-
ذنوب يفعلها المسلم تؤجل قبول التوبة.. تعرف عليها
-
شرط تعجيزي للعودة.. هل يعود كريستيانو رونالدو إلى منتخب البرتغال؟
-
مفاجاة.. كريستيانو رونالدو يعلق على رسالة ميسي "الوداعية"

أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج لتعزيز الإصلاح الاقتصادي في اليمن
1. تحذير جوي في اليمن.. أمطار رعدية مرتقبة بعدة محافظات ومخاوف من سيول جارفة
عضو مجلس القيادة الخنبشي يناقش مشاريع الطرق وتعزيز خدمة الكهرباء في حضرموت
بعد هجمات الحوثي.. السديس: أمن الحرمين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه
الخطوط الجوية اليمنية تؤكد استمرار رحلاتها وتضع السلامة أولوية في التشغيل






