أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى أحمد النعمان، أن ملف انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس مجرد فكرة طارئة أو مرتبطة بلحظة سياسية آنية، بل هو موضوع تاريخي طرح بصورة متكررة منذ تأسيس المجلس، واستمر كهدف استراتيجي خلال مراحل مختلفة، سواء في فترة التشطير أو بعد تحقيق الوحدة اليمنية.
جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، حيث أوضح النعمان أن الطبيعة الجغرافية والتاريخية لليمن تجعل من انضمامه للمجلس أمراً "طبيعياً وحتمياً، لا سيما في ظل الروابط الوثيقة التي تجمعه بالمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان".
غيره عاد ليشير إلى أن تحقيق هذا الاندماج واجه عقبات جوهرية خلال العقود الماضية، تمثلت في تباين الأنظمة السياسية والفجوة الواسعة في مستويات التنمية الاقتصادية بين اليمن ودول المجلس.
ربط "الإعمار" بـ "الاستقرار"
وفي شأن ذي صلة، أعاد نائب الوزير التأكيد على أن الحديث عن مشروع إعمار واسع النطاق لليمن، على غرار خطة "مارشال" الأوروبية، يظل رهيناً بتحقيق استقرار سياسي وأمني كامل.
وشدد على أن أي برامج اقتصادية ضخمة لا يمكن أن تكون بديلاً عن التسوية السياسية الشاملة وإنهاء الحرب بصورة رسمية وفعلية، معتبراً أن الاستقرار هو الشرط الأسبق للانطلاق نحو مرحلة الإعمار والتنمية.
تقاطع مع رؤية القيادة الرئاسية
وتأتي تصريحات النعمان تزامناً مع طرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لرؤية جديدة لإعادة تعريف العلاقة اليمنية-الخليجية.
وكان العليمي قد دعا، خلال جلسة نظمها مركز الخليج للأبحاث بالشراكة مع مجموعة الأزمات الدولية، إلى الانتقال من "التنسيق التقليدي" إلى "شراكة استراتيجية" تقود إلى اندماج مؤسسي، منطلقاً من الرياض، ومستفيداً من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ورؤية المملكة 2030.
نهج تدريجي واستلهام التجربة الأوروبية
وعن آليات الانضمام، أوضح النعمان أن العضوية الكاملة لليمن في مجلس التعاون ليست مطروحة كخيار فوري في المدى القريب، داعياً إلى اعتماد مقاربة واقعية تقوم على التدرج. واقترح البدء بتوسيع التعاون عبر الانخراط في المنظمات والهيئات التابعة للمجلس، مثل المنظمات الشبابية والثقافية والتعليمية، كخطوات تمهيدية لبناء الثقة وتهيئة الأجواء للاندماج.
واستشهد المسؤول اليمني بالتجربة الأوروبية في توسع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن النجاح الذي تحقق هناك كان نتاج برامج تنموية وإصلاحات بنيوية وهيكلية سبقت عملية الاندماج الكامل، وهو ما يجب استلهامه في الحالة اليمنية.
وختم النعمان حديثه بالتأكيد أن انضمام اليمن إلى المنظومة الخليجية يمثل هدفاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بالغ الأهمية، إلا أن تحقيقه يظل مرهوناً أولاً وقبل كل شيء بقدرة اليمن على تجاوز أزمته الراهنة وتثبيت دعائم الاستقرار، مسلطاً الضوء على أن بناء شراكة استراتيجية طويلة المدى هو المسار الواقعي الحالي الذي يمهد الطريق للعضوية الكاملة مستقبلاً
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
مبابي يحسم أمره.. شرط حاسم لاستمراره في ريال مدريد
-
بطارية عملاقة وشاشة خارقة.. فيفو تكشف عن Y600s Pro بمواصفات لافتة
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام
-
بالصور: وزارة الداخلية تستعرض أحدث تقنياتها الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في معرض الصقور والصيد

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






