على أرض مطار عدن الدولي، تتشابك آلام المسافرين مع مواعيد مرتجَلة ومواعيد طيران ملغاة ومؤجلة في مشهد أصبح مألوفًا بالنسبة لآلاف المواطنين الذين يعتمدون على شركة طيران الملكة بلقيس للسفر خارج البلاد.
وفي أحدث هذه الوقائع، تفاجأت عائلات عالقة اليوم في عدن، بعد رحلة طويلة من محافظات أبعد، ببلاغ مفاجئ من الشركة يفيد تأجيل رحلتهم المتجهة إلى القاهرة لأربعة أيام كاملة، رغم أنها مخصصة لغرض العلاج خارج اليمن.
تلك العائلات، التي ضحّت بتكاليف السفر ووقت الحركة والارتباطات الأسرية، وجدت نفسها مجبرة على انتظار إضافي بلا بدائل ولا حلول واستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية الحرجة، بينما تبدو الإجراءات المتبعة من قبل طيران الملكة بلقيس وكأنها تتجاهل ظروف المسافرين الإنسانية والضرورية.
الاستغاثة التي أطلقها المسافرون في عدن اليوم ليست حالة معزولة. فقد تحول تأجيل الرحلات وإلغاءها في اللحظات الأخيرة إلى سلوك يومي معتاد لدى طيران الملكة بلقيس، بحسب ناشطين ومواطنين: غالبًا ما يتم إبلاغ المسافرين قبل ساعات قليلة فقط من موعد الإقلاع، ما يشكل عبئًا إضافيًا ومعاناة حقيقية تتجاوز حدود الخسائر المالية إلى نكبات إنسانية واجتماعية.
"لقد جئت من محافظة أخرى خصيصًا لهذه الرحلة، ومعي أوراق العلاج وأموالي، ولم أعد أعرف كيف أرتب أموري الآن"، قال أحد المسافرين، متحدثًا عن إحباط عميق يعيشه هو وعائلته، مضيفًا أن التأجيل لأربعة أيام في هذه الظروف يُمثل "كارثة حقيقية".
الأكثر تأثرًا بهذه الممارسات هم المرضى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل خارج البلاد، والعائلات التي وضعت أمامها مواعيد حكومية أو تعليمية أو صحية لا تحتمل التأجيل. ومع كل إشعار جديد بتغيير مواعيد الرحلات، تتهاوى خطط المرضى وأحلام الأهالي في الحصول على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.
مصادر من داخل مطار عدن قالت أن التأجيلات المتكررة غالبًا ما تكون نتيجة لـ"مشكلات تشغيلية" وإداريات غير واضحة تتعلق بالطائرة نفسها أو بتنسيق جداول الرحلات، لكن من دون أن يتم إعلام الركاب بشكل مسبق يمكن الاعتماد عليه، أو تقديم بدائل تحافظ على حقوقهم الإنسانية والمهنية.
هذا الوضع أثار موجة من الاستياء الواسع بين المسافرين، الذين يتساءلون عن دور الجهات المعنية في مراقبة شركات الطيران وضمان حقوق المواطنين، خاصة حين يتعلق الأمر بالظروف الصحية أو الارتباطات الإنسانية العاجلة. وسخر بعض الناشطين من بيئات الطيران، معتبرين أن “حقوق المسافر تُهدر بشكل متكرر، ولا توجد آليات واضحة للمساءلة أو التعويض”.
وبالنسبة لعدد من العائلات، فإن إبلاغهم قبل ساعات قليلة من موعد الإقلاع لا يعد مجرد خطأ إداري، بل انتهاك واضح لحقوق الركاب، خاصة في ظل تكرار هذه الحالات دون محاسبة الشركة أو تقديم أي تعويضات أو حلول بديلة.
يطرح الحقوقيون تساؤلات حادة تجاه الجهات الرسمية في اليمن، التي يفترض أن تشرف على تنظيم عمل شركات الطيران ومنع مثل هذه الانتهاكات. فهل هناك آليات للمراقبة؟ وهل تُطبق القوانين التي تحفظ حقوق المسافرين؟ أم أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها المواطنون لا تجد آذانًا صاغية لدى الجهات التي يُفترض أن تمثل صوت الجمهور وتضمن توفير خدمات جوية آمنة ومنتظمة؟
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






