تشهد أسواق الدواجن في تعز المدينة هذه الأيام ارتفاعًا متتاليًا "غير مبرر" في الأسعار، حيث وصل سعر الدجاجة الواحدة بوزن كيلو جرام إلى 8,000 ريال، وسط توقعات بزيادة هذا الارتفاع خلال الأيام المقبلة.
ومن خلال جولة استطلاعية في أسواق الدواجن، "لوحظ" أن السماسرة هم من يتحكمون في الأسعار بشكل يفوق قدرة المواطن، مما يستدعي إلغاء هؤلاء الوسطاء عبر تفعيل بورصة الدواجن بشكل جاد وتشديد الرقابة على الأسواق، للقضاء على هذه الظاهرة التي تسبب اضطرابًا في الأسواق.
وأكد عدد من المواطنين ذلك، "متهمين" الجهات المعنية بالتراخي في الرقابة على الأسواق مقابل تلقيها رشاوى.
وطالب المواطنون سلطة المدينة بالعمل على إيجاد آلية فعالة لضبط الأسواق والسيطرة على حالة انفلات الأسعار التي تشهدها كافة السلع، ووضع ضوابط وآليات لتنظيم منظومة الدواجن.
وأشاروا إلى أن "الدجاج المستورد أسعاره معقولة، لكنه يأتي من مصادر غير معروفة، وغالبًا ما يكون مصدره الهند أو تركيا، وقد يتعرض للتلف نتيجة سوء التخزين، مما قد يؤدي إلى تداعيات صحية خطيرة.
وفي السياق: ورغم التحسن الملحوظ في سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، لا تزال أسعار كافة السلع الغذائية في أسواق تعز تحافظ على ارتفاعها الجنوني، في مشهد بات يؤرق المواطنين ويفضح هشاشة الأداء الرقابي، وسط تبريرات وُصفت بـ"الهروب إلى الأمام" من قبل التجار.
الريال يتحسن.. والأسعار تتجاهل
مواطنون من مختلف أحياء مدينة تعز عبروا عن استيائهم الشديد من تجاهل التجار لتراجع الدولار، مؤكدين أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ما زالت مرتفعة دون أي مؤشرات حقيقية لانخفاضها.
وأشاروا إلى غياب الدور الرقابي للجهات المختصة، وعدم وجود حملات تفتيش أو إجراءات عقابية تُجبر التجار على خفض الأسعار، معتبرين أن الأمر بات يشبه "التحايل الجماعي على المواطن".
اتهامات بالجشع واستغلال اللحظة
وقال مواطنون في أحاديث متفرقة إنهم يشعرون بأن التجار يتلذذون بجراح الناس، ويستغلون ضعف الرقابة وتراخي الجهات المعنية، وناشدوا السلطة المحلية والغرفة التجارية بضرورة التدخل السريع لإيقاف هذا "التمرد السعري" على الواقع الاقتصادي الجديد.
خبراء يحذرون: الأسواق دخلت مرحلة "الركود التضخمي"
اقتصاديون اعتبروا أن استمرار الغلاء رغم تحسن سعر الصرف يعود إلى جشع التجار من جهة، وضعف السلطة المحلية من جهة أخرى، مؤكدين أن الأسواق المحلية دخلت فعليًا مرحلة "الركود التضخمي"، أي الجمع بين انهيار الحركة الشرائية وارتفاع الأسعار.
وحذر الخبراء من أن هذا الوضع قد يخلق بيئة خطيرة تؤدي إلى تفاقم الفقر والمعاناة، ما لم يتم إجبار الأسواق على التماهي مع المعطيات النقدية الجديدة، وضبط التلاعب الحاصل في تسعير السلع.
من يربح؟ ومن يخسر؟
الواضح أن ما يحدث اليوم في محافظة تعز هو حلقة جديدة في سلسلة العبث بالاقتصاد والمعيشة، حيث يبقى المواطن هو الخاسر الوحيد، والتاجر هو المتحكم الأول، فيما تواصل الجهات الرسمية الصمت المريب والتقاعس الفاضح، تاركةً الأسواق في قبضة منطق الفوضى والمزاجية.
فهل ستبادر السلطة في تعز إلى كسر هذه المعادلة المختلة؟
أم أن تعافي الريال سيظل مجرد رقم في شاشة الصرافين، لا ينعكس على أرغفة الخبز وقوت الفقراء؟؟
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






