كشف وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق اللواء محمد إبراهيم الدويري عن كواليس جديدة وحاسمة في مفاوضات صفقة التبادل التي جرت بين إسرائيل وحركة حماس عام 2011.
وتوسطت مصر في مفاوضات الصفقة التي تعرف بـ"صفقة شاليط" وجرى خلالها تسليم الجندي الإسرائيلي المختطف في قطاع غزة جلعاد شاليط مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، بعد أكثر من 4 سنوات من التفاض.
وأضاف: "أُرجّح أن المتصل كان أبو عبيدة، وبعد انتهاء المكالمة مباشرة، تواصلت فورا مع أحد كبار مسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية وأبلغته بالرسالة، وقلت له: هذه رسالة جادة للغاية، وإذا استمر القصف، فإن التفاوض سيكون على جثة".
وأشار الدويري إلى أن مصر نقلت الرسالة رسميا للجانب الإسرائيلي، بما في ذلك لوزير الدفاع ورئاسة الوزراء، ما أسفر عن تهدئة فورية، وقال: "بالفعل، في اليوم التالي تم فرض هدنة بضغوط مصرية مباشرة، وكان ذلك في عام 2006".
وأكد المسؤول الأمني المصري السابق، أن الوساطة الألمانية في "صفقة شاليط" لم تُثمر عن نتائج حاسمة رغم انحياز الجانب الإسرائيلي لها في مرحلة من المفاوضات، موضحا أن الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية لم يكن الهدف الرئيسي، وإنما كان خطوة تمهيدية، ومجرد بداية.
وأوضح أن الوساطة الألمانية دخلت على خط المفاوضات عندما لاحظت إسرائيل أن الوفد المصري يميل للقضية الفلسطينية، وليس لحركة حماس تحديدا، ما دفعهم للبحث عن وسيط بديل أو موازٍ، مضيفا: "لم نرفض الوساطة الألمانية، فنحن لا نعترض على أي طرف يساهم بشكل إيجابي في دعم الموقف الفلسطيني".
وذكر أن حركة حماس لم ترفض الوساطة الألمانية، لكنها كانت على قناعة راسخة بأن إنجاز الصفقة لا يمكن أن يتم دون الوساطة المصرية، وهو ما كانت تؤمن به إسرائيل أيضا، رغم تغير القيادة الإسرائيلية أكثر من مرة، بدءا من إيهود أولمرت وصولا إلى بنيامين نتنياهو.
وتابع: "بفضل الله، ثم بفضل القيادة السياسية وجهاز المخابرات والوفد المصري، تمكّنا في المرحلتين الأولى والثانية (من الصفقة) من تهيئة الأجواء بشكل كامل رغم مرور سنوات طويلة، لبدء تنفيذ صفقة شاليط".
وأشار إلى أن الوسيط الألماني كان ضابط مخابرات سابق لديه خبرة بالملف العربي، سبق له المشاركة في مفاوضات مع حزب الله، وقد زار القاهرة والتقى الوزير الراحل عمر سليمان، وأكد أنه سيبني على ما أنجزته مصر، لا أن يبدأ من الصفر.
وتابع: "قدمنا له الدعم الكامل، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى نتيجة نهائية، رغم ترحيب حماس به في البداية، قبل أن تعتبر أنه يميل لصالح الموقف الإسرائيلي".
وكشف الدويري عن إنجاز مهم تم تحقيقه بالتعاون مع الوساطة الألمانية، وهو الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية مقابل الحصول على شريط فيديو يؤكد أن جلعاد شاليط لا يزال على قيد الحياة، معتبرًا أن ذلك كان نجاحًا يُحسب للجهود المصرية وللوساطة الألمانية على حد سواء.
المصدر: القاهرة الإخبارية
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
مبابي يحسم أمره.. شرط حاسم لاستمراره في ريال مدريد
-
بطارية عملاقة وشاشة خارقة.. فيفو تكشف عن Y600s Pro بمواصفات لافتة
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام
-
بالصور: وزارة الداخلية تستعرض أحدث تقنياتها الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في معرض الصقور والصيد

وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
بطارية هواتف Pixel تستنزف ليلا.. جوجل تتحرك بتحديث جديد لإنقاذ المستخدمين
هل القلب يتحمل الإثارة؟.. تزايد المخاطر الصحية للألعاب الإلكترونية
ماذا يحدث عندما ندخل المنزل بالحذاء؟.. مخاطر صحية خطيرة
وزير الخزانة الأمريكي: أعضاء الحرس الثوري الإيراني لم يعودوا قادرين على السفر إلى دول أخرى للقاء عشيقاتهم
بالصور: وزارة الداخلية تستعرض أحدث تقنياتها الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في معرض الصقور والصيد






