نشر نائب رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق، الفريق أول ركن علي محسن صالح الأحمر، صورًا توثق لحظة مغادرته العاصمة صنعاء في الثاني والعشرين من سبتمبر 2014، بعد يوم واحد من سقوطها بيد مليشيات الانقلاب. وأظهرت الصور التي طالعها "المشهد اليمني"، الأحمر مرتديًا بزته العسكرية على متن طائرة عسكرية أقلته من مهبط دار الرئاسة في صنعاء، في مشهد لم يُكشف عنه من قبل.
وأرفق الأحمر الصور بمقال مطوّل نشره على منصة "إكس"، بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 26 سبتمبر، وجّه فيه تهنئة إلى الشعب اليمني، قائلاً: "أزف إلى أبناء شعبنا اليمني الأبيّ في ربوع الوطن وخارجه أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية التي حررت اليمنيين من ضيق الإمامة وظلام الاستعباد، إلى فضاء الجمهورية وضياء الحرية."
وفي تهنئته، خصّ الأحمر أبطال الجيش والأمن والمقاومة الشعبية بالتحية، مشيدًا بصمودهم في مواجهة ما وصفه بـ"كهنوت الحوثي وأيديولوجيته الإمامية وعمالته الإيرانية الصفوية التخريبية".
وتناول الأحمر في مقاله الذكرى الوطنية من منظور تاريخي وسياسي، مؤكدًا أن الحديث عنها "ليس مجرد واجب سنوي أو لحظة امتنان عابرة"، بل فرصة لتقييم الماضي والتخطيط للمستقبل، مشيرًا إلى أن ما جرى في سبتمبر 2014 لا يختلف عن محاولات الإمامة المتكررة لاجتياح صنعاء عبر التاريخ.
وقال الأحمر: "ما جرى في سبتمبر 2014م إلى اليوم لا يختلف تماماً عن جولات عدّة وعراكٍ دائمٍ لليمنيين الأحرار في وجه محاولات غزو وتمدد الإمامة منذ مجيء الكاهن يحيى الرسي وحتى يومنا هذا."
واستعاد الأحمر ذكريات حصار السبعين يومًا في عامي 1967 و1968، معتبرًا أن وحدة اليمنيين حينها كانت العامل الحاسم في صد الهجوم الإمامي، مضيفًا: "المتغيّر الوحيد الحاسم في نجاح هذه المحاولات من عدمها هو مستوى تماسك ووحدة اليمنيين وترابطهم ضد هذا العدو الأزلي."
كما سرد موقفين وصفهما بـ"الملهمين" خلال أحداث أغسطس 1968، حين تجاوزت قوى الجمهورية خلافاتها لتتحد في مواجهة القوات الإمامية، قائلاً: "كانت تعود الاتصالات سريعاً بين الطرفين لوقف المعارك بينهما وإدارتها نحو القوات الإمامية، ونسيان الخلافات الشخصية في تجرد تام أمام أولوية الخصومة."
وفي مقارنة بين حصار السبعين وسقوط صنعاء في 2014، أشار الأحمر إلى أن الإمامة هُزمت سابقًا رغم قلة عدد المدافعين، بينما سقطت العاصمة لاحقًا رغم وجود آلاف الجنود والضباط، قائلاً: "في العام 2014م، كانت الميليشيا الحوثية لا تتعدّى بضعة ألوف، في حين تتكدس داخل العاصمة المعسكرات والوحدات ومقرات الأمن، وبعشرات الألوف من الضباط والجنود الصادقين."
وأضاف أن غياب القرار القيادي الموحد والتنافس السياسي غير المبدئي كانا من أسباب سقوط الدولة، مشيرًا إلى أن الفرقة الأولى مدرع وقفت وحدها في مواجهة الهجمة الأخيرة، واعتبر سقوطها في 21 سبتمبر 2014 سقوطًا للدولة المركزية.
وتابع الأحمر: "بذلنا جهداً صادقاً ومخلصاً حتى آخر لحظةٍ من أمل، في محاولة منا لعودة التلاحم والتنسيق بين أصحاب القرار، تأسّياً بأبطال السبعين يوماً."
وفي ختام مقاله، كشف الأحمر عن تفاصيل مغادرته صنعاء، قائلاً: "حين انقطعت كل الآمال، وتبددت خيارات توحيد الجهود، اتخذنا قرار انحيازنا إلى فئة، وغادرنا مهبط دار الرئاسة على متن طائرة عسكرية صبيحة الـ22 من سبتمبر 2014م، إلى أرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية."
وختم الأحمر مقاله بالدعاء لليمن والجمهورية، قائلاً: "المجد لثوار سبتمبر وأكتوبر، والخلود لشهداء الثورة والجمهورية، والنصر لليمن"



الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد

الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض






