في تصعيد عسكري غير مسبوق يعيد رسم خريطة التوتر في الشرق الأوسط، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية دقيقة استهدفت تجمعاً لقيادات بارزة في مليشيات الحوثيين في صنعاء، في لحظة لم تكن متوقعة: أثناء استماعهم لخطاب حي لزعيمهم عبد الملك الحوثي.
العملية، التي وصفها نتنياهو بـ"الضربة القاصمة"، أسفرت عن مقتل عدد من الوزراء وكبار القادة العسكريين في الحكومة الحوثية، في ما تُعد واحدة من أكثر الضربات دقة وجرأة في سلسلة الردود الإسرائيلية على التهديدات المتزايدة من الجماعات المدعومة من إيران.
تفاصيل الحدث:
خلال اجتماع لمجلس الوزراء المصغر (الكابينيت) يوم الأحد، كشف نتنياهو لأول مرة عن تفاصيل الغارة الجوية التي نُفذت فجر الخميس الماضي، مستهدفة مجمعاً أمنياً في العاصمة اليمنية صنعاء.
وأوضح نتنياهو أن المخابرات الإسرائيلية رصدت معلومات دقيقة تفيد بتجمع قيادات بارزة من الحوثيين، بينهم وزراء في حكومتهم غير المعترف بها دولياً، بالإضافة إلى قادة عسكريين كبار، في موقع واحد لمتابعة خطاب مباشر لعبد الملك الحوثي.
"عادة ما يَعد الحوثي في كل خطاب كهذا بضرب إسرائيل، وبتدميرها. وقد نقشوا هذا على راياتهم. لذا، لن يتحقق هذا الوعد، لكن وعدنا بضرب النظام الإرهابي بقوة أكبر يتحقق — وهذا يتحقق"،
— بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي
وأضاف نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي استغل هذه الفرصة الاستخباراتية النادرة لتنفيذ "ضربة دقيقة وقاسية"، مؤكداً أن "جيش الدفاع الإسرائيلي قضى على معظم أعضاء الحكومة الحوثية وكبار قادة الجيش في لحظة واحدة".
وأشار إلى أن العملية نُفذت باستخدام طائرات متطورة من طراز F-35، مع دعم استخباراتي من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) وأجهزة استخبارات حليفة، في ما يُعتبر تعاوناً استراتيجياً ضد التمدد الإيراني في المنطقة.
خلفية استراتيجية وأرقام ملفتة:
تُقدَّر عدد القتلى في الغارة بـ17 قيادياً بارزاً، من بينهم 7 وزراء في الحكومة الحوثية، وفقاً لمصادر أمنية غربية.
منذ بداية الأزمة في غزة في أكتوبر 2023، شن الحوثيون أكثر من 40 هجوماً بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو جنوب إسرائيل، بحسب الجيش الإسرائيلي.
الغارة تأتي في سياق توسيع إسرائيل لسياستها الدفاعية، حيث لم تعد تكتفي بالرد على الهجمات من غزة أو لبنان، بل تنتقل إلى "مبدأ الضرب الاستباقي" ضد الشبكات التي تهدد أمنها من عمق الشرق الأوسط.
ردود فعل دولية متباينة:
البيت الأبيض أعرب عن "دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، لكنه دعا إلى "تجنب التصعيد الإقليمي". في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجوم باعتباره "عدواناً سافراً"، بينما أعلنت صنعاء الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، وتوعدت بـ"رد مزلزل".
في الميدان، تشهد المناطق المحيطة بقاعدة "الديلمي" الجوية في صنعاء، حيث يُعتقد أن الغارة استهدفت، حالة من الاستنفار الشديد، مع تعزيزات أمنية مشددة حول المواقع الحيوية.
تحليل أمني: هل هذه الضربة نقطة تحوّل؟
الخبراء يرون أن هذه العملية قد تمثل نقطة فاصلة في استراتيجية إسرائيل تجاه الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. فبعد سنوات من الاعتماد على الردع والرد المحدود، تنتقل تل أبيب إلى استراتيجية "الضربة الاستباقية الاستراتيجية"، مشابهة لتلك التي استخدمتها ضد المنشآت النووية في العراق وسوريا.
"إسرائيل تُرسّخ رسالة واضحة: لن ننتظر الهجوم، بل سنصل إلى مصدر التهديد قبل وصوله إلينا"
— محلل عسكري في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد

الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض






