في تصريحات وُصفت بالجريئة وأثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي داخل سوريا وخارجها، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنه لا يرى نفسه امتداداً لأي من الحركات الدينية أو السياسية التي ارتبطت بالمنطقة خلال العقود الماضية، مشدداً على أن موقعه "لا يندرج ضمن التنظيمات الجهادية ولا جماعة الإخوان المسلمين ولا حتى موجات الربيع العربي".
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمعه، اليوم الإثنين، بوفد من الإعلاميين العرب في العاصمة دمشق، حيث تناول الشرع عدداً من الملفات الشائكة داخلياً وخارجياً، في ظل ما وصفه مراقبون بـ"محاولة رسم ملامح خطاب سياسي جديد يهدف إلى تثبيت صورة سوريا مختلفة عن تلك التي ارتبطت بسنوات الحرب".
تجاوز الجراح وفتح صفحة مع لبنان
وفي معرض حديثه عن العلاقات الإقليمية، أوضح الشرع أن بعض الأطراف تحاول تقديم سوريا الجديدة كـ"تهديد وجودي" أو استخدامها لتصفية حسابات مع أطراف إقليمية، وفي مقدمتها حزب الله. وأضاف:
"لقد تجاوزنا الجراح التي سبّبها حزب الله لسوريا، ولم نرغب في المضي بالقتال بعد تحرير دمشق. ما نريده اليوم هو فتح صفحة جديدة مع لبنان تقوم على المصالح المشتركة لا على صراعات الماضي".
تصريح الشرع اعتبره مراقبون مؤشراً على رغبة دمشق في إعادة تموضعها إقليمياً، والتوجه نحو خطاب براغماتي يخفف من حدة التوترات القديمة.
مشاركة تاريخية في الأمم المتحدة
وفي تطور آخر، كشف مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن الشرع يستعد للمشاركة في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل، لتكون المرة الأولى منذ عام 1967 التي يشارك فيها رئيس سوري شخصياً في اجتماعات الجمعية.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من مساعي دمشق لإعادة فرض نفسها لاعباً أساسياً على الساحة الدولية، وحشد اعتراف أوسع بشرعية النظام الجديد، إلى جانب السعي لجذب دعم اقتصادي يتناسب مع مرحلة إعادة الإعمار التي تقول الحكومة إنها دخلت طورها الأول.
دعوة الإخوان للحل
وفي السياق ذاته، أدلى أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس للشؤون الإعلامية، بتصريحات لافتة دعا فيها جماعة الإخوان المسلمين إلى حل نفسها نهائياً، على غرار بعض الفصائل العسكرية والسياسية التي أنهت وجودها التنظيمي في السنوات الأخيرة.
وقال زيدان إن هذه الخطوة ستخدم مصلحة سوريا وتوحد الجهود حول هدف وطني مشترك، مشبهاً الجماعة بـ"ديناصور فشل في التكيف مع الظروف الجديدة، ليجد نفسه محكوماً عليه بالانقراض"، على حد وصفه.
دلالات ورسائل
ويرى محللون أن تصريحات الشرع الأخيرة تحمل عدة رسائل:
-
داخلياً: محاولة ترسيخ هوية سياسية جديدة لا ترتبط بالموروثات الدينية أو الأيديولوجية التي طبعت المشهد السوري لعقود.
-
إقليمياً: إشارة إلى استعداد دمشق لإعادة فتح قنوات مع جيرانها، خصوصاً لبنان.
-
دولياً: تحرك مدروس نحو كسر العزلة وإعادة إدماج سوريا في النظام الدولي عبر منصة الأمم المتحدة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام
-
بالصور: وزارة الداخلية تستعرض أحدث تقنياتها الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في معرض الصقور والصيد

ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
بطارية هواتف Pixel تستنزف ليلا.. جوجل تتحرك بتحديث جديد لإنقاذ المستخدمين
هل القلب يتحمل الإثارة؟.. تزايد المخاطر الصحية للألعاب الإلكترونية
ماذا يحدث عندما ندخل المنزل بالحذاء؟.. مخاطر صحية خطيرة






