في إشارةٍ واضحة إلى تصاعد الضغوط الاقتصادية والقانونية على القطاع الخاص في مناطق سيطرة الحوثيين، دعا وزير الصناعة والتجارة في حكومة الشرعية، محمد الأشول، رجال الأعمال والمستثمرين إلى الانتقال الفوري إلى العاصمة عدن والمناطق المحررة، محذرًا من "كارثة اقتصادية وقانونية" قد تهدد مصائر الشركات والمستثمرين الذين يواصلون العمل تحت سلطة الجماعة.
التحذير، الذي جاء في تصريح صحفي حاد، يُعدّ من أكثر التحذيرات رسمية وصراحةً حتى الآن، ويُعكس قلقًا متزايدًا من تداعيات العقوبات الدولية وتصنيف الميليشيات ككيانات إرهابية على الاقتصاد اليمني الموازي.
حيث أكد الوزير محمد الأشول أن القطاع الخاص في مناطق الحوثيين يواجه مخاطر غير مسبوقة، خاصة بعد القرار الأمريكي الأخير بتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية، وفرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على بنوك وشركات وأفراد مرتبطين بالجماعة.
وقال الأشول: "من يعمل أو يستثمر في مناطق الحوثي اليوم، يضع نفسه في دائرة العقوبات الدولية، وقد يُصنف عن غير قصد ككيان مرتبط بتنظيم إرهابي، ما يعني تجميد أصوله، ومنعه من الدخول إلى الأسواق العالمية، وفقدانه للقدرة على التحويلات المالية الدولية."
وأضاف: "لا نريد أن نرى مستثمرًا يمنيًا شريفًا يُعاقب بسبب قرار اتخذه في ظل ظروف صعبة، لكن الواقع الجديد يفرض خيارات حاسمة. الوقت قد حان لاتخاذ القرار الصحيح: إما البقاء في مناطق الخطر، أو الانتقال إلى مناطق آمنة وقانونية."
وأوضح الأشول أن وزارة الصناعة والتجارة فتحت أبوابها على مصراعيها أمام جميع المستثمرين والبيوت التجارية من مناطق النفوذ الحوثي، لتقديم تسهيلات غير مسبوقة، تشمل:
- تجديد السجلات التجارية بشكل سريع ومجاني.
- ضمان الاستمرارية القانونية للأنشطة الاقتصادية.
- الحماية من الملاحقة القانونية الناتجة عن العقوبات الدولية.
- توفير بيئة استثمارية مستقرة تحت سلطة الدولة المعترف بها دوليًا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار حملة أوسع لإنقاذ الاقتصاد الوطني وحماية القطاع الخاص من الانهيار، مؤكدًا أن الحكومة تسعى لجذب الاستثمارات وتشجيع النشاط التجاري في المناطق المحررة.
استقرار العملة ودعم الاقتصاد:
وأضاف الوزير أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي اليمني بالتعاون مع الحكومة، أثمرت عن نتائج إيجابية ملموسة، أبرزها:
- تشكيل اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، التي ساهمت في ضبط السوق ومحاربة التلاعب بالأسعار.
- ضبط شركات الصرافة غير المرخصة، مما قلل من عمليات غسيل الأموال والتحويلات غير المشروعة.
- تحسن ملحوظ في قيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، حيث استقر سعر الصرف في بعض الفترات عند 1,750 ريالًا للدولار، مقارنةً بـ 1,900+ في مناطق الحوثي.
وأكد الأشول أن هذه المؤشرات تُظهر أن "الاقتصاد الوطني يسير على الطريق الصحيح، لكنه يحتاج إلى دعم من القطاع الخاص، الذي يُعدّ شريكًا استراتيجيًا في بناء الدولة."
أرقام ملفتة تُبرز حجم الخطر:
- وفق تقارير دولية، تم تجميد أكثر من 300 مليون دولار من أصول شركات يمنية مرتبطة بمناطق الحوثي منذ 2023.
- 75% من التحويلات البنكية الدولية إلى مناطق الحوثي تُرفض تلقائيًا بسبب العقوبات.
- عدد الشركات التي نقلت نشاطها إلى عدن وحضرموت خلال الـ 6 أشهر الماضية تجاوز 120 شركة كبرى.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد

الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض






