من المقرر أن تجتمع الحكومة الأمنية المصغرة "الكابينيت" يوم الثلاثاء لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل الحرب في قطاع غزة، وسط خلافات حادة بين المستويين السياسي والعسكري.
ويعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض ثلاثة خيارات رئيسية أمام أعضاء "الكابينيت" وهي الاحتلال الكامل لمناطق مثل مدينة غزة والمخيمات المركزية، مع إجلاء السكان جنوبا، تطويق هذه المناطق وشن عمليات استنزاف ضد حماس دون اجتياح بري شامل، استمرار الوضع الراهن والمراوحة في مفاوضات الصفقة دون حسم.
ورغم تداول هذه السيناريوهات منذ أشهر، لم يتخذ أي قرار حاسم بعد. وتشير مصادر سياسية إلى أن الخيار الثالث بات يفقد الزخم، في ظل قناعة إسرائيلية متزايدة بأن حماس لا تبدي استعدادا حقيقيا للتوصل إلى اتفاق، على الأقل وفق الشروط التي تضعها تل أبيب.
لكن الانقسام داخل الحكومة واضح، حيث يدعم كل من بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير خيار الاحتلال الكامل وإسقاط حماس. في المقابل، يفضل وزير الخارجية جدعون ساعر وأرييه درعي وتساحي هنغبي (رئيس مجلس الأمن القومي) خيار التطويق المتدرج، في حين يعارض القادة العسكريون، وعلى رأسهم رئيس الأركان اللواء إيال زامير، الاحتلال البري بسبب خطره على الرهائن وتآكل قدرات الجيش.
وينتظر الجيش قرارا من القيادة السياسية، في حين لا يزال وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الشاباك بالإنابة في موقف المتردد، وبينما يتخذ السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، رومان غوفمان، موقفا محايدًا.
خلال جلسات مغلقة، حذر رئيس الأركان نتنياهو والوزراء من أن أي توغل بري قد يؤدي إلى مقتل الأسرى، خاصة إذا اقتربت القوات من أماكن احتجازهم. وأدى ذلك إلى مشادات كلامية مع وزراء متشددين، حيث اتهمه سموتريتش بالتساهل مع القيادة العسكرية السابقة.
ويستند الجيش في رفضه إلى سوابق دامية، مثل عملية رفح التي أدت إلى مقتل ستة أسرى، والذين تبين لاحقا أنهم كانوا محتجزين قرب النفق الذي استهدفته المناورة، دون معرفة دقيقة بموقعهم.
وتؤكد عائلات الأسرى أن ما لا يقل عن 49 اسيرا ما زالوا محتجزين، بينهم 20 على قيد الحياة و27 يعتقد أنهم توفوا. وتطالب العائلات بالعودة للمفاوضات وتخفيض سقف المطالب، محذرين من أن الوقت ينفد وأنهم "لن يصمدوا لأيام جحيم أخرى".
وقال مقر عائلات الرهائن في بيان مساء الأحد: "توسيع الحرب للمرة الألف هو ضمانة للفشل. لا نصر في ذلك. لقد قتل قادة حماس، فماذا ننتظر؟ الشعب يريد عودة المخطوفين، لا مزيد من المغامرات العسكرية."
ومساء الأحد، نقل مصدر سياسي مقرب من نتنياهو أن الحكومة الإسرائيلية تجري محادثات مع واشنطن، وتتشكل "قناعة مشتركة" بأن حماس غير معنية بالصفقة، ما يدفع رئيس الوزراء للتفكير بخطوة عسكرية لتحرير الأسرى، تترافق مع إدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق البعيدة عن نفوذ حماس.
من المتوقع أن يقدم نتنياهو خلال اجتماع الثلاثاء مقترحا وسطا يقوم على تطويق مناطق غزة دون احتلال شامل، استجابة لتوصيات الجيش وضغوط الشركاء الدوليين، على أن يرفع لاحقا إلى الحكومة الموسعة للمصادقة عليه.
لكن المعضلة تبقى في غياب التوافق السياسي الكامل، وفي تصاعد القلق من تهديد محتمل قد تصيب الأسرى، ما لم تتجه إسرائيل نحو مسار تفاوضي واضح.
المصدر: يديعوت أحرنوت
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام

حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
بطارية هواتف Pixel تستنزف ليلا.. جوجل تتحرك بتحديث جديد لإنقاذ المستخدمين






