كشفت شهادات نجل الرئيس اليمني الراحل، علي عبد الله صالح، عن تفاصيل اللحظات الأخيرة التي عاشها والده قبل مقتله، والطريق الذي سلكه في محاولة للفرار من العاصمة صنعاء إلى مسقط رأسه في سنحان بمحافظة صنعاء.
وأفادت مصادر مقربة من أسرة "آل عفاش"، في تصريح خاص لـ"المشهد اليمني"، اليوم ، أن الرئيس الراحل كان متحصنًا في قصره الكائن بحي حدة، خلف مركز الكميم التجاري، والمعروف باسم "الثنية". وتبلغ المسافة من القصر إلى قرية بيت الأحمر – مسقط رأسه التي يقع فيها حصن عفاش – نحو 38 كيلومترًا، وتستغرق الرحلة إليها قرابة 45 دقيقة في الظروف العادية.
وبحسب المصادر، فإن صالح قاتل بشجاعة داخل قصره، مستخدمًا سلاحه الشخصي من نوع "FN" أمريكي الصنع، برفقة عدد من مقاتلي قوات الحرس الجمهوري. وقد استمر القتال رغم سيطرة قناصة جماعة الحوثي على معظم المباني المرتفعة المحيطة بالقصر، إلا أن ما تُعرف بـ"فرقة الموت الحوثية" وفِرق الهاونات شنت قصفًا مكثفًا بآلاف القذائف على محيط القصر، وأسفرت المواجهات على مقتل وإبادة أربع كتائب حوثية على يد أنصار صالح .
وأوضحت المصادر أن تصاعد وتيرة الهجوم دفع صالح إلى إصدار أمر لقائد حراسته آنذاك، العميد طارق محمد عبد الله صالح، بسرعة مغادرة الموقع. وبالفعل، غادر طارق بسيارته عبر شارع "صخر" باتجاه عمارة "لَا إله إلا الله"، بينما تحركت مواكب أخرى نحو الحي السياسي، وشارعي تعز والسبعين .
وأضافت المصادر أن الرئيس الراحل غادر مع الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام، عارف الزوكا، من جانب جامع الصالح باتجاه حي السبعين، قبل أن يفترقا لاحقًا في حي دار سلم، حيث استقل كل منهما سيارة مدرعة، ترافقهما مركبات أخرى كان على متنها نجلا صالح، "مدين" و"صلاح" .
وعند وصول سيارة أولاد الرئيس إلى منطقة بين قريتي "سيان" و"شيعان"، تعرض الموكب لكمين نصبه عناصر موالية للحوثيين من أبناء سنحان، يقودهم شخص يُدعى "أبو حيدر"، ومعه آخر من صعدة يُعرف بـ"المسؤول الثقافي"، حيث تم الاعتداء على مدين وصلاح بأعقاب البنادق، وأصيب مدين بضربة في فمه حتى سال الدم من فمه .
أما سيارة صالح والزوكا، فقد تم إعطابها في قرية "الجحشي" بصاروخ من نوع "آر بي جي"، ما أدى إلى توقفها، ثم اقتحمتها مجاميع من أبناء القرى المجاورة، خاصة من "مسعود" – وهي قرية شيعية معروفة بأنها كانت موطنًا للدراسة الدينية لبدر الدين الحوثي في ثمانينيات القرن الماضي – بالإضافة إلى عناصر من "مقولة" و"سيان"، تحت قيادة العقيد "القوبري"، وهو ضابط سابق في قوات الحرس الجمهوري.
وكشفت المصادر أن خيانة بعض ضباط الحرس الجمهوري، الذين أوقفوا هواتفهم ولم يقدموا الحماية اللازمة لصالح، كانت سببًا رئيسيًا في سقوطه. وقد قام هؤلاء بتسليم كميات كبيرة من الأسلحة لجماعة الحوثي، بلغ عددها أكثر من 12 ألف قطعة، كان يُفترض توزيعها على أبناء القبائل الذين أبدوا استعدادًا للقتال إلى جانب الرئيس الراحل، إلا أنهم تُركوا دون سلاح.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر

الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض






