حذّر مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز من تصاعد وتيرة تفشي الأمراض الوبائية في المحافظة، مؤكدًا تسجيل أكثر من 3700 حالة إصابة خلال الفترة الماضية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الوضع الصحي، خاصة في صفوف الأطفال والفئات الأشد ضعفًا.
وقال مدير الإعلام الصحي بمكتب الصحة في تعز، إن المحافظة رصدت 3796 حالة إصابة بأمراض وبائية متعددة، تتصدرها الإسهالات المائية الحادة والكوليرا التي سجلت 1600 إصابة مؤكدة، تليها 1246 حالة اشتباه بفيروس الحصبة، إضافة إلى 1950 حالة إصابة بالحمّيات، والتي تشمل حمى الضنك، وحمى الانحناء، وحمى وادي النيل.
وأوضح المسؤول الصحي أن هذه الأوبئة أدت إلى وفاة 12 شخصًا، بينهم 5 حالات وفاة نتيجة الإسهالات المائية والكوليرا، و6 حالات بسبب الحصبة، بينما سُجلت حالة وفاة واحدة بالحميات الفيروسية، مشيرًا إلى أن نسبة الإصابات تتركز في المناطق الريفية والمخيمات والمجتمعات المكتظة.
وتعيش محافظة تعز منذ أسابيع على وقع أزمة صحية خانقة، مع تفشي غير مسبوق للأمراض الوبائية في ظل انهيار شبه كامل للبنية الصحية، وصعوبة وصول المواطنين إلى المراكز الطبية، خاصة في المناطق المعزولة أو الخاضعة لخطوط التماس.
وبحسب المكتب، فإن تفاقم الوضع يعود إلى ضعف التمويل الطبي، وانعدام الأدوية واللقاحات والمحاليل الوريدية، إضافة إلى تلوث مصادر المياه وسوء خدمات الصرف الصحي، وهي عوامل أساسية ساعدت في انتشار الأوبئة وزيادة معدلات العدوى.
وأكد المسؤولون أن المستشفيات والمراكز الصحية تعاني من ضغط كبير ونقص حاد في الكوادر والمستلزمات الطبية، ما يهدد بانهيار خدمات الرعاية الأساسية، لا سيما مع استمرار تفشي الحصبة بين الأطفال، والإسهالات الوبائية التي باتت تنتشر بشكل واسع في الأحياء الشعبية.
ودعا مكتب الصحة في تعز جميع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية إلى تقديم دعم فوري وعاجل، من خلال توفير الأدوية الضرورية والمحاليل الوريدية واللقاحات، وتعزيز حملات التوعية الصحية الميدانية، إضافة إلى دعم مشاريع تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، التي تُعد خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض الوبائية.
كما شدد المكتب على أهمية أن تضطلع المنظمات الدولية بدورها في رصد الوضع الصحي والتدخل السريع لإنقاذ أرواح الآلاف من المواطنين، مؤكدًا أن المحافظة تقف على حافة كارثة صحية إذا لم يتم التدخل سريعًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه محافظة تعز معاناتها من تبعات الحرب والحصار، وتدهور مستمر في الخدمات العامة، ما يجعل سكانها أكثر عرضة للأوبئة والكوارث الصحية، خصوصًا في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وتراجع الدعم الدولي للقطاع الصحي في اليمن.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر

الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض






