كشفت وثائق بريطانية رسمية، نشرها موقع "اندبندنت عربية"، عن تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الرئيس اليمني الراحل إبراهيم الحمدي، والأطراف التي تقف خلفها، مشيرة إلى أن زعماء قبائل بارزين شمال اليمن تواطؤوا في تنفيذ عملية الاغتيال التي هزت البلاد عام 1977.
كان المقدم إبراهيم الحمدي قد تولى السلطة في 13 يونيو 1974 بعد قيادته "الحركة التصحيحية"، التي أطاحت بالرئيس القاضي عبدالرحمن الإرياني، متهمًا إياه بالانحياز للقوى القبلية المعادية لـ"ثورة سبتمبر".
تفاصيل الوثائق السرية
وفقًا لوثيقة بريطانية سرية موجهة إلى السكرتير الخاص لرئيس الوزراء البريطاني آنذاك جيمس كالاهان، قُتل العقيد إبراهيم الحمدي على يد "مجهولين"، مع توصية لرئيس الوزراء بالتعبير عن صدمته خلال لقائه مع الأمير نايف بن عبدالعزيز. وأكدت الوثيقة أن الحمدي كان يُنظر إليه بإيجابية كونه "مناهضًا للتآمر القادم من عدن".
وأشارت الوثيقة إلى ثلاث جهات محتملة تقف وراء الاغتيال:
(أ) القبائل الشمالية بقيادة الشيخ عبدالله الأحمر.
(ب) معارضون راديكاليون مدعومون من حكومة عدن (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).
(ج) مؤامرة داخل سلك الضباط، مع استبعاد هذا الاحتمال لقوة شعبية الحمدي.
رجحت الوثيقة الاحتمال الأول، مشيرةً إلى دور مشبوه لزعماء القبائل في الجريمة.
المجلس الثلاثي الجديد
بعد الاغتيال، تولى الحكم مجلس ثلاثي بقيادة العقيد أحمد الغشمي، المعروف بعلاقته القوية مع السعودية، وعضوية رئيس الوزراء الأسبق عبدالعزيز عبدالغني، وضابط المظلات عبدالعالم. وأشارت التقارير إلى أن هذا المجلس قد يفتقر إلى قدرات الحمدي في إدارة البلاد.
شهادات جديدة عن الاغتيال
ورد في برقية صادرة عن السفارة البريطانية في صنعاء (رقم 296 بتاريخ 13 أكتوبر 1977)، أن العملية تمت بتواطؤ زعماء قبائل، وأن الرئيس الحمدي وشقيقه قُتلا قرب منزل الغشمي. وأفاد شهود بأن الجثث كانت باردة عند نقلها إلى المشرحة، مما يرجح وقوع الجريمة في فترة ما بعد الظهر.
ولم تخلُ جنازة الحمدي من الاحتجاجات، إذ ردد المشيعون هتافات صاخبة تطالب بكشف القاتل وتتهم الغشمي بالتورط.
موجة اغتيالات موازية
لم يتوقف مسلسل الدم عند الحمدي، فقد أشارت الوثائق إلى أن ضباطًا كبارًا قُتلوا في نفس الليلة، من أبرزهم:
- المقدم عبدالله الشمسي، قائد لواء العمالقة.
- الرائد علي حبيش، النائب الثاني لقائد لواء العمالقة.
- الرائد علي قناف زهرة، قائد اللواء السابع المدرع.
- المقدم حمود قطينة، قائد قوات الاحتياط العامة.
- قائد لواء إب، الذي حاول دخول صنعاء.

الإعلان الرسمي والتداعيات
أعلنت السلطات الجديدة في صنعاء تعيين أحمد الغشمي رئيسًا لمجلس القيادة، مع استمرار عبدالعزيز عبدالغني وعبدالله عبدالعالم في مناصبهم. كما أعلنت الحكومة الحداد لمدة أربعين يومًا وإغلاق الدوائر الرسمية أسبوعًا.
واقترحت برقية بريطانية "تأجيل زيارة وزير التجارة البريطاني السيد ميشر والبعثة التجارية من هامبرسايد إلى اليمن نظراً إلى حساسية الوضع الحالي"، كما جرى التواصل مع وزارة الخارجية البريطانية في شأن مدى ملاءمة زيارة السيد ميشر لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في ظل الظروف غير المستقرة، مع الإشارة إلى أهمية انتظار وضوح الأوضاع قبل اتخاذ أية خطوات دبلوماسية إضافية.




الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل






