في تصريح صادم هزّ الأوساط العسكرية والدبلوماسية حول العالم، كشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الترسانة الصاروخية الفرط صوتية التي طوّرتها الصين باتت تشكّل تهديداً وجودياً للأسطول البحري الأمريكي، وقادرة على شلّ حاملات الطائرات خلال أقل من 20 دقيقة، ما يفرض واقعاً جديداً على موازين القوة العالمية.
وفي اعتراف غير مسبوق، أقرّ هيغسيث أن الولايات المتحدة تخسر بشكل متكرر أمام الصين في المحاكاة الحربية التي تجريها وزارة الدفاع، مشيراً إلى أن بكين تواصل تعزيز قدراتها العسكرية بشكل مدروس ودقيق بهدف تحييد التفوّق الأمريكي، وفقا لموقع sustainability-times.
وانتقد الوزير بطء الإجراءات البيروقراطية وآليات التسلّح في واشنطن، معتبراً أنها تُمكّن الصين من التقدّم بخطى أسرع وتطوير قدراتها الدفاعية والهجومية بوتيرة تفوق الولايات المتحدة.
سلّط هيغسيث الضوء على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لقناة بنما، والتي تمر عبرها نحو 40% من حركة الحاويات التجارية الأمريكية سنوياً. ومع تطور العلاقات الدبلوماسية بين بنما والصين، تضاعفت استثمارات بكين في البنية التحتية المحيطة بالقناة، بما في ذلك إدارة موانئ حيوية على طرفي الممر البحري.
وقد أبدى الوزير الأمريكي قلقه من هذا التمدد، إلا أنه أعرب عن ثقته في الاتفاق الأمني الأخير بين واشنطن وبنما، والذي يتيح تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منشآت خاضعة لسيطرة الحكومة البنمية لضمان أمن هذا الممر الدولي الحيوي.
الصواريخ الفرط صوتية تُغيّر موازين الردع
أشار تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الصين أحرزت تقدّماً ملحوظاً في تكنولوجيا الصواريخ الفرط صوتية، والتي باتت تضاهي في تطورها مثيلاتها لدى القوى الكبرى الأخرى.
من أبرز هذه الأسلحة الصاروخ DF-17 المزود بمركبة انزلاقية عالية السرعة، قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة على القواعد والأساطيل في غرب المحيط الهادئ.
كما طوّرت بكين صاروخ DF-27، الذي يمكن تزويده برؤوس تقليدية أو نووية، ويصل مداه إلى قرابة 8,000 كيلومتر، ما يجعله قادراً على استهداف أراضٍ أمريكية مثل ألاسكا وهاواي.
وتجدر الإشارة إلى تجربة أجرتها الصين عام 2021 لصاروخ فرط صوتي قطع مسافة غير مسبوقة بلغت نحو 40 ألف كيلومتر، في تطور اعتبره الخبراء نقلة نوعية في سباق التسلّح العالمي.
تنامي التهديد الصيني يدفع واشنطن لإعادة النظر في مفاهيمها الدفاعية التقليدية، خاصة مع احتمالية أن تفقد حاملات الطائرات، كأداة رئيسية في إسقاط النفوذ الأمريكي، فعاليتها في أي مواجهة مستقبلية مع قوة تمتلك هذا المستوى من التقدّم الصاروخي.
ويرى مراقبون أن الحفاظ على التوازن الاستراتيجي يتطلب تسريع تحديث القدرات العسكرية الأمريكية، وتطوير أنظمة دفاعية مضادة للصواريخ الفرط صوتية، إلى جانب إعادة هيكلة أنظمة التسلّح والإنتاج، وتعزيز التحالفات الدولية في مناطق التوتر الجيوسياسي.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل






