أكد الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي أن التعقيدات السياسية والأمنية بسوريا تجعل تركيا تتجنب الربط بين مجازر الساحل وضربات إسرائيل من جهة، وسياساتها تجاه دمشق من جهة أخرى.
وقال بربندي خلال حديثه في برنامج "قصارى القول" مع سلام مسافر على قناة RT عربية "يسعى الأتراك إلى تنحية أنفسهم عن أي مسؤولية في سوريا، فهم لا يرغبون في أن يظهروا وكأنهم يتحكمون في الملف السوري بالطريقة التي تتحكم بها إيران في العراق، على سبيل المثال".
وأضاف "أعتقد أنه يجب أن تُطلب من الإدارة في دمشق اتخاذ خطوات أكثر جدية وسرعة في معالجة هذه القضايا الداخلية والخارجية، وذلك لمساعدة سوريا على رفع العقوبات".
وحول بناء قواعد عسكرية تركية في سوريا أوضح أن "هناك توافقا أميركيا إسرائيليا على ذلك في مناطق معينة وبأهداف محددة. لهذا، فإن جزءًا من اللقاء التركي الإسرائيلي في أذربيجان يتمحور حول هذه الفكرة، فالأتراك يرغبون في بناء بعض القواعد لمحاربة داعش، وهذا يتزامن مع فكرة احتمالية الانسحاب الأمريكي من سوريا حيث تقول واشنطن إنها لا تريد ترك فراغ يملأه الإيراني، فالبديل هو تركيا".
وأضاف "ومع ذلك، الأتراك ليسوا في وضع يسمح لهم بتحدي أي طرف اليوم.. هم يسعون فعلاً لبناء علاقات أفضل مع إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة مع رئيس مثل ترامب".
وبالنسبة للتطورات الأخيرة الخاصة بوضع البعثة السورية في الأمم المتحدة، بين بربندي أن "قرار واشنطن الأخير هو رسالة سياسية إلى النظام الموجود في دمشق مفادها؛ نحن لا نعترف بك وأنت نظام غير شرعي، وهؤلاء الدبلوماسيون لا يوجد لديهم حصانات، ولا يمثلون الحكومة السورية، وبالتالي أي مواطن سوري في الولايات المتحدة قادر على تقديم شكوى ضدهم في مخفر للشرطة".
وحول الحديث عن أن الشرع سيلتقي ترامب في أيار/ مايو بالمملكة العربية السعودية؛ قال الدبلوماسي السوري: "إنه جزء من الأوهام، ونوع من البروباغندا الشخصية والتضخيم الإعلامي. إذا كان يريد الانتقال إلى مرحلة جديدة، يجب عليه أولاً رفع العقوبات المفروضة عليه كشخص، وهنا اطرح مثالاً؛ ترامب التقى بطالبان في البيت الأبيض، ولكنه التقى بشخصيات غير مطلوبة ضمن القوائم الأمريكية. هناك الكثير من التضخيم الإعلامي".
ونوه "بالنسبة لهيئة تحرير الشام وتصنيفها كمنظمة إرهابية، فإن تركيا لم تلغِ ذلك، وأمام هذا التحدي القانوني لأحمد الشرع، أقول له إن يجب أن تكون "سوريا أولاً"، وإشراك جميع مكونات الشعب السوري بكل أفكاره المختلفة عنه وعن جماعته. الحوار الوطني يجب أن يكون حواراً وطنياً حقيقياً، الحكومة ينبغي أن تكون حكومة حقيقية، ودار الإفتاء يجب أن تكون دار افتاء حقيقية، والجيش ينبغي أن يكون جيشاً وطنياً حقيقياً، والتعامل مع العلويين والدروز والأكراد والمسيحيين والسنة الذين يختلفون معه يجب أن يتم من خلال حوار وطني سوري حقيقي، فلا يمكننا إعادة تجربة بشار الأسد في إرضاء الدول الخارجية مقابل فرض سيطرة شكلية للدولة. إن طريقة التفكير هذه قد أثبتت فشلها مع النظام السابق، لا نستطيع تكرار الأخطاء ونقول إنني مختلف، فلا شيء مختلف، فحقيقة الحياة واحدة".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول

هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
تصريح جديد من ترامب بشأن إطلاق اسمه على مضيق هرمز
حبة قد تنقذ حياتك أثناء النوبة القلبية.. بالفيديو: استشاري قلب يكشف طريقة تناولها ويحذر هذه الفئات
بـ 20 دعاءً قبل النوم تغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر.. اغتنمها
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين






