تساءل سفير اليمن في لندن، الدبلوماسي ياسين سعيد نعمان، عن إدراك زعيم العصابة عبدالملك الحوثي ووصول الرسالة إليهم، من الأحداث والتطورات الجارية التي شهدتها الساحة العسكرية في سوريا.
وقال ياسين سعيد نعمان في منشور على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، "هل وصلت الرسالة الى الحوثي وهل آن له أن يفكر في تجنيب اليمن المزيد من جولات الدم والدمار؟".
وأضاف الدبلوماسي نعمان: "انفصل النظام السوري عن شعبه، وانفصل عن الجيش الوطني الذي يحمي الدولة، وجر سوريا إلى خارج الخيمة العربية، وسلم قراره السيادي لإيران التي اتخذت من سوريا محطة لإدارة مشروعها التوسعي في المنطقة".
وتابع نعمان بالقول "أما أمر حمايته فقد سلمه للحرس الثوري الايراني ولروسيا وللأجهزة الامنية التي راحت تعزله عن الواقع السياسي والاجتماعي، وتفرض عليه خيارات تتناقض موضوعياً مع حاجة البلاد إلى اصلاحات سياسية شاملة، وتفاهمات تأخذ بعين الاعتبار الألغام الضخمة التي اخذت تتفجر بصواعق طائفية وعرقية وأيديولوجية ليس في وجه النظام فحسب، ولكن في وجه الدولة السورية بعد أن تم سحبها من محيطها العربي ليتقرر مصيرها على أيدي قوى إقليمية ودولية، كما يحدث اليوم في اجتماع الدوحة".
وزاد نعمان بالقول "أما انفصال النظام عن شعبه فقد ظهر جلياً في الاهازيج التي يستقبل بها الناس الفصائل المسلحة التي اجتاحت محافظات سوريا دون أن يسألوا عن أصلها، أو هويتها، أو تركيبتها أو أيديولوجيتها، لأنهم باتوا يعتقدون أنه لا يوجد أسوأ من نظام سلم أمر حكمهم للحرس الثوري الإيراني ومرّغ عروبة سوريا في التراب".
وطبقا لنعمان فإن "هذا الشعور ذاته عند السوريين لا بد أن تأخذه تركيا أيضاً بعين الاعتبار وهي تصوغ خطابها السياسي ورؤيتها تجاه الاحداث في سوريا، فسوريا عربية، وأرضها عربية، ومصيرها عربي".
وقال "انفصل عن الجيش، وأخذ يعيد بناء معادلات قوته بمعزل عن الوظيفة الوطنية المعروفة تاريخياً للجيش السوري، وحينما جاء الوقت، الذي أحاطت به المخاطر من كل جانب، أخذ الجيش الموقف الذي كان يتعين عليه أن يأخذه، وهو رفض الانخراط في حمام الدم، والتمسك بوظيفته في الحفاظ على الدولة السورية وحمايتها من الانهيار، وتأهيل نفسه كمؤسسة وطنية للدفاع عن الدولة ورعاية المسار السياسي للحل حتى لا يتكرر ما حدث في العراق"، مستدركا "هكذا يبدو المشهد".
وبحسب نعمان فان "تحرك الايرانيون دبلوماسياً لانقاذ استثمارهم العسكري والسياسي في سوريا ، الحلقة الرابطة بين كل حلقات المشروع الايراني الذي يطلقون عليه "محور المقاومة"، واقتصرت حركتهم كما شهد العالم على اتصالات ولقاءات روتينية مع أطراف مختلفة ، مما يدل على أن كل ما كان يسوق من علاقات استراتيجية إنما كان لتغطية الوظيفة الحقيقية لهذا المشروع الذي يعمل في اتجاه واحد وهو خدمة المصالح الايرانية ، وحينما يتعذر على أي طرف فيه القيام بمهمته في هذا المشروع يتم خلعه والتخلي عنه".
واختتم نعمان منشوره متسائلا: ترى هل وصلت الرسالة الى الحوثي ؟!!! وهل آن له أن يفكر في تجنيب اليمن المزيد من جولات الدم والدمار ويحتكم إلى المنطق الذي يقضي بأن استقرار أي بلد لا يقوم على الغلبة التي يؤمنها الأجنبي، ذلك أن حسابات هذا الأجنبي تقاس بمصالحه قبل أي شيء آخر.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
-
السعودية والسودان في مقدمة المستوردين.. صادرات مصر الغذائية سجلت 190 ألف طن
-
لماذا يظهر ألم الصدر بعد انتهاء الموقف المزعج بيومين؟.. طبيب يجيب

وزيرة الخارجية تؤكد أهمية تكثيف التحرك الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي للدولة ومؤسساتها
مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
استشاري يكشف عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الاعتداء على مطار الملك خالد.. ويوضح كيف استعد المستشفى لاستقبالهم
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر






