هناك سؤال واحد يطرح اليوم في أروقة مؤسسات الدفاع والاستخبارات الأميركية: من سرّب وثائق البنتاغون حيال التحركات العسكرية الإسرائيلية تحضيرا للرد على إيران؟
وثيقتان اثنتان يزعم أنهما صادرتان عن وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، كان يفترض أن تكونا سرّيتين، لتتم مشاركتهما مع تحالف "العيون الخمس" الاستخباراتي، الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا، وكندا، ونيوزيلندا، وأستراليا.
لكنّ موقعا على منصة تلغرام وإكس يحمل اسم "ميدل إيست سبكتايتور" ينشر أخبارا تخدم الدعاية الإيرانية جعل هاتين الوثيقتين متاحتين أمام كل من له عين تقرأ.
الوثائق المزعومة تتناول التدابير التي تم تنفيذها في الأيام الأخيرة في عدد من قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك نقل ذخائر مخصصة لشن هجوم على إيران.
وثيقة مسربة
كما تذكر أنه وفقا لإشارات الاستخبارات الأميركية، أجرى سلاح الجو الإسرائيلي تدريبا كبيرا هذا الأسبوع شمل طائرات استخباراتية وطائرات مقاتلة مدرّبة على هجوم محتمل ضد إيران. كما تتطرق للاستعدادات في وحدات الطائرات بدون طيار الإسرائيلية لشن الهجوم المتحتمل.
المسؤولون الأميركيون وفق شبكة "سي إن إن"، منهمكون الآن حول معرفة إذا ما كان التسريب حصل عن قصد، أم عبر اختراق إيراني. وهذا يعني أنهم أثبتوا دون أن يقصدوا دقة فحوى الوثائق المزعومة.
أيًّا يكن، إلى أن يتمكن الأميركيون من كشف المسرّب وطريقة التسريب، ثمّة أسئلة ملحة أحدثها التسريب لا تحتمل الانتظار كثيرا.
بادئها، كيف سيؤثر التسريب على توقيت الرد الإسرائيلي وكيفيته، هل ستعدّل تل أبيب عقارب ساعة الهجوم، الذي كان بايدن قال إنه على علم به، سواء أكان ذلك تقديما أم تأخيرا.
وماذا عن الشكل.. هل ستحتفظ بقائمة الأهداف ذاتها، وستضربها بالطريقة والوتيرة ذاتها التي كانت ستنتهجها قبل التسريب، أم أنها ستعيد هندستها بحيث تتماهى مع الانتقام الفتاك والمميت الذي كان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت تعهّد به.
ثم ماذا عن متانة الثقة بين واشنطن وتل أبيب، هل تحمل مزيدًا من التصدّع الذي فاقمته الحرب من أكثر من عام. كيف سيتلقف نتنياهو وحلفاؤه اليمنيون أن تكون الطعنة قد جاءت عبر خنجر أميركي، ذاك أن المعلومات في الوثائق المسربة، حصلت عليها واشنطن بأساليب تجسسية، من خلال مراقبة الأقمار الاصطناعية للقواعد العسكرية الإسرائيلية.
وعليه، كيف سيؤثر ذلك على طبيعة تبادل المعلومات الاستخبارية بين الحلفين ذوي العلاقة الاستراتيجية التي لم تتزعزع منذ تأسيس دولة إسرائيل قبل عقود من الزمن. بل هل ما يزال نتنياهو مضطرًا للإذعان للرغبة الأميركية بعدم توجيه ضربة لإيران، لا تستطيع الأخيرة أن تبتلعها، تفاديا للهاجس الأميركي الأكبر بعدم توسعة الحرب إلى حرب على مستوى الإقليم.
وإذا أفرطنا بإحالة التسريب إلى "نظرية المؤامرة"، ربما يكون من بين السيناريوهات، أن تكون إدارة بايدن تعمّدت التسريب، بهدف الحدّ من زخم الضربة الإسرائيلية.
على أية حال، قد تبدو طبيعة المعلومات المسربة ليست عميقة إلى حدّ كشف الأهداف التي كانت إسرائيل بصدد توجيه ضربات لها، لكن إذا كان هذا ما كُشف، فما يدريكَ أن يكون ثمة ما عُلم، ولم يكشف!
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

مفاجآت بالجملة من واتساب.. 5 ميزات جديدة تكشف ملامح التحديثات المقبلة
أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
تصريح جديد من ترامب بشأن إطلاق اسمه على مضيق هرمز
حبة قد تنقذ حياتك أثناء النوبة القلبية.. بالفيديو: استشاري قلب يكشف طريقة تناولها ويحذر هذه الفئات






