شهدت الأوساط الشعبية والسياسية، موجة سخرية بعدما جاءت تشكيلة الحكومة الانقلابية الجديدة لمليشيا الحوثي، معبرة عن الأجنحة المتصارعة داخل الجماعة وخالية من وعود التغييرات الجذرية، باستثناء إزاحة جناح حزب المؤتمر الشعبي في صنعاء المحتلة.
وأشارت مصادر سياسية، إلى استبعاد مليشيا الحوثي جناح المؤتمر الشعبي في صنعاء، بعد أن طالب الحزب بصلاحيات كاملة لوزرائه في حال دخل في التشكيلة، الطلب الذي رفضته الجماعة.
و نقلت جريدة الشرق الأوسط عن تلك المصادر، قولها أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وفي مسعى لاحتواء الصراعات الداخلية أقرَّ تشكيل الحكومة الانقلابية الجديدة من أجنحة الجماعة حتى تتقاسم السلطة والمال، مع التضحية بجناح حزب المؤتمر الشعبي، الذي ظل ممثلوه دون صلاحيات في الحكومة الانقلابية السابقة طوال الأعوام الستة الماضية منذ أن قضى الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح نحبه في انتفاضة ديسمبر 2017.
وحسب المصادر، فإن تشكلية الحكومة الانقلابية الجديدة، تعني أن الحوثيين قد استفردوا بحكم مناطق سيطرتهم، لأنهم يتهمون جناح حزب المؤتمر الشعبي بعدم الجدية في التحالف معهم، وأنه قَبِل بوضعيته ليتجنب حله ومصادرة ممتلكاته واعتقال قيادته.
ونبهت المصادر بأن الحكومة الجديدة لن يكون لها أي دور باعتبار أن الهيئات الموازية التي استحدثها الحوثيون وعيّنوا فيها عناصرهم العقائديين، هي التي تمتلك السلطة الفعلية.
ردود شعبية
على الصعيد الشعبي كانت ردود الأفعال من حكومة الانقلاب الجديدة سلبية حيناً، ومتندرة في أحيان أخرى، إذ رأى الناشط عبد الله منصور أن الحوثيين فشلوا فشلاً ذريعاً في إدارة الدولة على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري والاجتماعي، ومكافحة الفساد، وتعزيز سلطة الدستور والقانون، وحماية الحريات العامة والخاصة. في حين وصف البرلماني المعارض أحمد سيف، التشكيلة، بأنها «حكومة محاصصة بين أجنحة الجماعة»، وأكد أن الولاء على رأس معايير الاختيار.
ويجزم خليل أحمد، موظف حكومي، أن السكان لن يستفيدوا من التغيير في شيء، وأن الحوثيين هم المستفيدون؛ لأنهم وبكل بساطة لا يبحثون عن الحلول، وكان هدفهم من تأخير إعلان الحكومة الانقلابية هو استمرار المكاسب الشخصية، غير أن فؤاد النهاري، وهو من سكان صنعاء، يرى أن الشيء الإيجابي الوحيد في التشكيلة الانقلابية الجديدة هو تقليص عدد أعضائها، ودمج الوزارات، ما يعني تقليص النفقات والاعتمادات.
لكنه عاد ليقول إن الواقع متخم بالهيئات والمؤسسات الحكومية، وقد تشهد الأيام المقبلة ولادة هيئات ومؤسسات أخرى، وتوقع نتائج سلبية في كل الأحوال، لاختلاف المسميات والوزارات مع الحكومة المعترف بها دولياً، ما سيؤثر على بعض معاملات المواطنين، ويضاعف من معاناة الناس.
تندر وسخرية
تندر الشعب من حكومة الانقلاب الحوثية امتد إلى عملية دمج الوزارات؛ إذ يستغرب مطهر، وهو ناشط في صنعاء، من دمج وزارتي النقل والأشغال مع أنه لا توجد علاقة مشتركة بينهما سوى أن مقريهما بجوار بعضهما. وقال إن منصب وزير هذه الوزارة منح هدية لمحافظ الحوثيين في الحديدة محمد عياش قحيم.
وكذلك الأمر فيما يتعلق بوزير الشباب والرياضة الجديد في حكومة الانقلاب محمد المولد، إذ سخر النشطاء من تعيينه، وذكروا أنه كان يعمل أميناً عاماً لجامعة البيضاء، وهو عضو في رابطة علماء الدين التابعة للحوثيين، كما أنه لا يمارس الرياضة، ولا يتابع أي لعبة رياضية، ولا يشجع أي فريق محلي أو دولي.
وامتد التندر إلى النائب الأول لرئيس الحكومة الانقلابية محمد مفتاح، وهو خطيب جامع، وسبق أن هاجم الموظفين المطالبين بصرف رواتبهم المقطوعة منذ عام 2016، وقال إن الرواتب لم تذكر في القرآن الكريم. وتساءل المعلقون بسخرية عما سيقوله للموظفين وهو صاحب القرار الأول في الحكومة؛ لأن رئيسها أحمد الرهوي مجرد واجهة.
ويؤكد ناشطون في حزب المؤتمر الشعبي أن التشكيلة المعلن عنها أنهت الشراكة الشكلية مع الحزب، بعد استبعاد أسماء بارزة، وإن لم يكن لها أي قرار.
أما البرلماني والوزير السابق في حكومة الانقلاب الحوثية عبده بشر، فيرى أن التغيير الجذري ومحاربة الفساد اللذين وعدت بهما الجماعة لم يتما، كما لم يتم تشكيل حكومة كفاءات، وقال إن الحوثيين حمّلوا جناح حزب المؤتمر الشعبي سبب فشل الحكومة الانقلابية السابقة، ومع هذا عادوا واختاروا رئيس وزراء من الحزب دون حتى الرجوع لحزبه.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
-
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
-
رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي
-
ارتفاع جديد.. سعر الدولار اليوم الأربعاء في البنوك مع بداية التعاملات الصباحية

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
هل تتدخل مصر عسكريا في اليمن؟.. وزير الخارجية المصري يرد
قوات التحالف العربي تعلن زوال الخطر المهدد للعاصمة الرياض
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
«لماذا لم تمنع الدفاعات الجوية السعودية استهداف مطار الرياض؟».. بالفيديو.. محللان عسكريان يجيبان ويكشفان نسبة نجاح الاعتراضات الجوية السعودية






